تشهد عدة أحياء بمدينة أكادير، من بينها حي السلام وجيت سكن والمنطقة السياحية، تزايدا ملحوظا في حضور الأطفال في وضعية تشرد، تزامنا مع حلول فصل الصيف واستعداد المدينة لاستقبال أعداد متزايدة من السياح المغاربة والأجانب.
وتثير هذه الظاهرة نقاشا متجددا في الأوساط المحلية، خاصة مع تركزها في بعض الفضاءات العمومية والمناطق التي تعرف حركية سياحية وتجارية مهمة.
ويرى عدد من متتبعي الشأن المحلي أن استمرار هذا الوضع يطرح تحديات اجتماعية تتطلب معالجة متعددة الأبعاد، تأخذ بعين الاعتبار الجوانب الاجتماعية والتربوية والاقتصادية المرتبطة بالظاهرة.
ويعتبر مهتمون أن مظاهر التشرد في صفوف الأطفال تندرج ضمن إشكالات اجتماعية أوسع تشهدها المدينة، من بينها التسول وبعض أشكال الانحراف، وهو ما يستدعي، بحسبهم، تعزيز البرامج الموجهة للفئات الهشة وتكثيف جهود المواكبة والحماية الاجتماعية.
وفي هذا السياق، تتعالى الأصوات مطالبة بتدخل الجهات المعنية من أجل إيجاد حلول عملية ومستعجلة، بما يساهم في الحد من الظاهرة وحماية الأطفال وضمان اندماجهم في محيط اجتماعي وتربوي ملائم، خاصة في ظل المكانة السياحية التي تحتلها مدينة أكادير وما شهدته خلال السنوات الأخيرة من مشاريع تطوير وتأهيل للبنية التحتية والفضاءات الحضرية.

