تخلد جمعية أطباء الكلي بالجنوب بشراكة مع مندوبية الصحة بأكادير اليوم العالمي للكلية وذلك يوم: 08/03/2018 .
اليوم العالمي للكلية ينظم كل سنة بمبادرة من الجمعية الدولية لأمراض الكلية والفيديرالية الدولية لمؤسسات الكلية وذلك بهدف التعريف بأمراض الكلية والتحسيس بسبل الوقاية والعلاج.
إن الاحصاءات المتوفرة بخصوص أمراض الكلية لا تعكس النسب الحقيقية فهي أكثر من ذلك بكثير، إذ أنها تهم 10٪ من ساكنة العالم، وهو مايعادل 600 مليون شخص في العالم ، من بينها 4 ملايين في المغرب وهو رقم مرشح للارتفاع.
وتعتبر هذه الأمراض مكلفة للمريض وللمجتمع، كما أنه بسبب قلة الأعراض فإن الكشف عنها غالبا مايكون متأخرا، وهكذا يظل عدد الوفيات الناتجة عنها مرتفعا جدا، وذلك رغم توفر عدة وسائل للكشف المبكر. وللحد من خطورتها فهناك أدوية ونماذج من التغذية السليمة، والسلوكات الوقائية المتوفرة في هذا المجال.
وبانعدام الوقاية والعلاج المبكر يحدث الفشل الكلوي المزمن الذي يستوجب إما وسائل التصفية الدموية أو زرع الكلية، وهذين العلاجين تكلفتهما المادية جد مرتفعة تثقل كاهل المريض والمجتمع، وهنا يبرز دور الوقاية وأهميتها خصوصا في الأقطار التي لايتوفر فيها هذين العلاجين المكلفين.
2018 هي النسخة الثالثة عشرة لليوم العالمي للكلية، وتصادف هذه السنة ذكرى اليوم العالمي للمرأة، ولهذا تم اتخاذ ” الكلية وصحة المرأة” شعارا لليوم العالمي للكلية لهذه السنة، وهي مناسبة للوقوف على أهمية صحة المرأة وصحة الكليتين لديها بالنسبة للمجتمع وكذلك للأجيال القادمة نظرا لأن المرأة تمثل ٪50 من سكان العالم وتؤدي دورا رياديا في المجتمع في ميدان الإنجاب والتربية والمحافظة على توازن الأسرة علاوة على مساهمتها البناءة والأساسية في شتى المجالات، ولكن في المقابل فإن المرأة تعاني من الظلم والتمييز في ما يتعلق بالاستفادة من العلاج.
إن للمرأة خصوصيات في ميدان أمراض الكلية بحيث يعتبر الحمل مسببا لمشاكل الكلية عند الحوامل بنسبة تتراوح بين 3٪ و 10٪ بما في ذلك الفشل الكلوي الحاد والبيلة البروتينية، وارتفاع الضغط الدموي في إطار ما يسمى بحالة ما قبل الإكلامبسيا أو الإكلامبسيا وهذه المضاعفات غالبا ما تنعكس سلبا على تطور الجنين الذي قد يولد مبكرا أو بوزن غير كاف مع ضعف في أداء كليتيه عند بلوغه سن الرشد أو إصابته بالسكري أو السمنة.
وفي مجال الأمراض الناتجة عن خلل في المناعة كالذئبة الحمائية أو الروماتيزم المزمن أو السكليروديميا فإن هذه الأمراض تصيب المرأة أكثر من الرجل وتشكل خطورة على الكليتين.
وفي ميدان الولوج لعلاج الفشل الكلوي إما بالتصفية الاصطناعية أو بزرع الكلية فمن المؤسف ملاحظة الحيف الذي يطال المرأة من تماطل ونقص في فرص استفادتها من هذا العلاج مقارنة مع الرجل.
ويظل هدف تنظيم العالمي للكلية هو تسليط الضوء على أهمية صحة الكلية عند المرأة وخطورة إصابتها بالأمراض المذكورة سالفا، وكذلك وسائل الوقاية منها والكشف عنها وعلاجها بدون تمييز.
ولهذا الغرض تعتزم جمعية أطباء الكلي بالجنوب تنظيم عدة أنشطة لتخليد هذا اليوم العالمي من بينها:
- لقاء تحسيسي مع الأطر الطبية والممرضات في دور الولادة ومستوصفات مراقبة الحمل.
- إلقاء محاضرات حول الموضوع لفائدة الأطباء.
- المشاركة في برامج إذاعية تحسيسية وتوعوية حول الموضوع.
- نشر مقالات ذات الصلة في المجلات والصحف.
- إجراء فحوصات مجانية للنساء.


التعاليق (0)