تتجه الأنظار يوم الاثنين 22 شتنبر 2025 إلى مسرح الشاتليه بباريس، حيث سيُكشف عن الفائز بالكرة الذهبية في حفل تنظمه UEFA بالشراكة مع Groupe Amaury (فرانس فوتبول/ليكيب). وكان الإعلان عن القوائم قد جرى يوم 7 غشت، وشهد رقمًا قياسيًا بوجود تسعة لاعبين من باريس سان-جرمان ضمن لائحة الثلاثين، من بينهم الدولي المغربي أشرف حكيمي الذي خطف الأضواء بفضل موسم استثنائي في مركز الظهير الأيمن.
يدخل حكيمي السباق مدعومًا بسردية إعلامية قوية في فرنسا تُشيد بتأثيره التكتيكي وثبات مستواه، مع إبراز تنوع مساهماته بين البناء الهجومي والضغط العكسي والسرعة في التحولات. وعلى مستوى الأرقام، رُصد له أحد عشر هدفًا مع حصيلة تمريرات حاسمة تراوحت بين 15 و18 حسب اختلاف تواريخ الإحصاء وما إذا كانت تشمل كل المسابقات، وهي معطيات نادرة لمدافع وتشهد على تطور دوره في منظومة باريس خلال موسمه التاريخي.
آلية الحسم تعتمد على تصويت صحفي واحد من كل بلد ضمن أفضل 100 بلد في تصنيف فيفا لفئة الرجال (و50 للسيدات). كل صحفي يقدّم لائحة من عشرة أسماء مرتبة، وتُمنح نقاط تنازلية للمراكز من الأول حتى العاشر على سلم 15، 12، 10، 8، 7، 5، 4، 3، 2، 1. وعند التساوي تُرجّح الكفة بعدد الأصوات في المركز الأول ثم الثاني فالثالث… ما يجعل هامش التفاصيل الصغيرة—من حسم مباراة كبرى إلى انضباط الأداء—عاملًا مرجّحًا ليلة التتويج.
في المقابل، لا يخلو المشهد من الجدل. فقد أثارت صحف وقنوات فرنسية نقاشًا واسعًا حول مقارنة حكيمي بزميله عثمان ديمبيلي، وصولًا إلى سجال تلفزيوني عن تصريحات منسوبة لحكيمي ثم نُفي بعضها لاحقًا. هذا الزخم الإعلامي، على اختلاف رواياته، يعكس ببساطة أن اسم الظهير المغربي بات في قلب السردية الفرنسية للحدث.
أما على صعيد المنافسين، فيبرز عثمان ديمبيلي بزخم أوروبي لافت بعد اختياره لاعب الموسم في دوري الأبطال، بينما يحضر اسم لامين يامال بقوة في التحليلات الإسبانية بفضل موسم مبهر مع برشلونة والمنتخب. ومع هيمنة باريس سان-جرمان على عدد المرشحين، تبدو المنافسة «داخل البيت الباريسي» قائمة حتى اللحظات الأخيرة.
بالنسبة للجمهور المغربي، فإن وجود حكيمي ضمن لائحة الثلاثين—وسط نقاش فرنسي لا يهدأ حول أحقيته—يؤكد المكانة العالمية للاعب ويمنح الأجيال الصاعدة نموذجًا مُلهِمًا للتكوين المحلي القادر على المنافسة في أعلى المستويات. وإذا ما تُوِّج بالجائزة، فستكون محطة تاريخية لمدافع عربي-إفريقي في الحقبة الحديثة، تعكس قيمة المدرسة المغربية وحضورها في أوروبا.
هذا، ويدخل أشرف حكيمي ليلة 22 شتنبر بأوراق قوية تجمع بين الأرقام الفردية والألقاب الجماعية والزخم الإعلامي، لكن كلمة الفصل تبقى لصنّاع القرار في غرف التصويت ومعاييرهم حول التأثير والأداء والروح الرياضية. وحتى يُنطق الاسم من على خشبة الشاتليه، سيظل السؤال معلّقًا: هل يكمّل المغربي موسمه الاستثنائي بأرفع تتويج فردي في عالم كرة القدم؟
التعاليق (0)