فتح المنتخب الوطني المغربي، اليوم الأربعاء بمدينة هيوستن، صفحة التحضير لمواجهته المرتقبة أمام المنتخب الكندي، برسم ثمن نهائي كأس العالم 2026، وذلك بعد التأهل المثير على حساب هولندا بركلات الترجيح.
وخاضت العناصر الوطنية حصتها التدريبية الأولى في أجواء إيجابية، وسط معنويات مرتفعة بعد العبور إلى الدور المقبل، لكن دون إفراط في الاحتفال، بعدما دخل الطاقم التقني مباشرة في مرحلة الإعداد لاختبار جديد لا يقل صعوبة.
وشاركت المجموعة الوطنية بكامل عناصرها في هذه الحصة، التي خصص جزء منها لاستعادة الطراوة البدنية، خاصة بالنسبة للاعبين الذين خاضوا دقائق كثيرة خلال مباراة هولندا، والتي امتدت إلى الأشواط الإضافية قبل أن تحسمها ركلات الترجيح.
وخضع هؤلاء اللاعبون لبرنامج خاص ركز على الاسترجاع البدني، شمل تمارين على الدراجات الهوائية، إلى جانب حصص علاجية وتداريب خفيفة، بهدف التخلص من آثار المجهود الكبير الذي بذلوه في لقاء دور الـ32.
وفي المقابل، اشتغل باقي اللاعبين على الجوانب التكتيكية، تحضيرا لمواجهة المنتخب الكندي، الذي يملك أسلوبا قويا وسرعة في التحولات، ويستفيد من عامل المعنويات بعد بلوغه هذا الدور على حساب جنوب إفريقيا.
ويراهن الطاقم التقني للمنتخب المغربي على تدبير جيد لفترة ما بين المباراتين، بالنظر إلى المجهود الكبير الذي استنزفته مواجهة هولندا، خاصة أن المنتخب الوطني مطالب باستعادة جاهزيته البدنية والذهنية قبل دخول مباراة كندا.
وتكتسي المواجهة المقبلة أهمية كبيرة بالنسبة لـ”أسود الأطلس”، الذين يطمحون إلى حجز بطاقة العبور إلى ربع النهائي، ومواصلة المسار المونديالي المميز الذي يعزز مكانة الكرة المغربية على الساحة العالمية.
وسيكون المنتخب المغربي أمام اختبار مختلف، إذ سيواجه منتخبا كنديا منظما، يلعب بثقة كبيرة، ويبحث بدوره عن كتابة صفحة جديدة في تاريخه الكروي، خاصة أنه يخوض البطولة وسط دعم جماهيري كبير بحكم استضافة كندا المشتركة للمونديال.
وبين فرحة التأهل أمام هولندا وتركيز التحضير لكندا، تبدو الرسالة واضحة داخل معسكر المنتخب الوطني: الاحتفال انتهى، والعمل بدأ من جديد، والهدف المقبل هو بلوغ ربع النهائي.

