أسعار النفط تعمق خسائرها بعد تصريحات ترمب حول إيران ومضيق هرمز

عمقت أسعار النفط العالمية خسائرها، مساء الجمعة، بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بشأن ملف إيران، ومضيق هرمز، والبرنامج النووي، في وقت تترقب فيه الأسواق قرارا نهائيا قد يحدد اتجاه الأزمة خلال الساعات المقبلة.

وبحلول الساعة 15:08 بتوقيت غرينتش، تراجع سعر عقود خام برنت تسليم غشت بنسبة 2.6 في المائة مقارنة بالإغلاق السابق، ليصل إلى 90.3 دولارا للبرميل. كما انخفضت عقود خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي تسليم يوليوز بنسبة 2.36 في المائة، مسجلة 86.8 دولارا للبرميل.

ويعكس هذا التراجع تحولا في مزاج الأسواق، بعدما كانت أسعار الخام تسجل في وقت سابق انخفاضا أبطأ. غير أن تصريحات ترمب بشأن عدم حسم كل تفاصيل الاتفاق مع إيران دفعت المستثمرين إلى إعادة تسعير المخاطر، خصوصا في ما يتعلق بمصير مضيق هرمز والبرنامج النووي الإيراني.

وقال ترمب، يوم الجمعة، إنه سيتخذ قرارا نهائيا قريبا بشأن ملف إيران خلال إحاطة استخباراتية مرتقبة، مشيرا إلى أن الجانبين لم يتوصلا بعد إلى اتفاق حول قضايا أساسية، أبرزها البرنامج النووي الإيراني وإعادة فتح مضيق هرمز.

وأوضح الرئيس الأمريكي، وفق المعطيات المتداولة، أن باقي الملفات عرفت تقدما أو توصلت الأطراف إلى حلول بشأنها، غير أن العقدتين النووية والبحرية ما تزالان في قلب التفاوض، بالنظر إلى حساسيتهما الأمنية والاقتصادية.

ويعد مضيق هرمز عاملا حاسما في حركة النفط العالمية، إذ إن أي اضطراب في الملاحة عبره يرفع مخاوف الإمدادات، ويؤثر مباشرة على كلفة الشحن والتأمين وأسعار الطاقة. لذلك تتفاعل الأسواق بسرعة مع أي تصريح يتعلق بفتح المضيق أو إغلاقه أو فرض شروط جديدة على حركة السفن.

وتأتي خسائر الجمعة بعد مرحلة من التقلب الحاد في أسعار النفط، حيث تتأرجح السوق بين عاملين متناقضين: من جهة، يؤدي الحديث عن اتفاق أمريكي إيراني أو تمديد لوقف إطلاق النار إلى تخفيف علاوة المخاطر؛ ومن جهة أخرى، يعيد أي تعثر في ملف هرمز أو البرنامج النووي الخوف إلى التداولات.

وتشير حركة السوق إلى أن المستثمرين لم يتعاملوا مع تصريحات ترمب بوصفها إعلان تهدئة نهائيا، بل كرسالة تفيد بأن الاتفاق ما يزال معلقا على ملفات حاسمة. ولهذا تحولت الأسعار إلى التراجع، بعدما بدا أن الأسواق كانت قد بنت جزءا من توقعاتها على احتمال انفراج أسرع.

وتزداد أهمية هذه التطورات بالنسبة للدول المستوردة للطاقة، ومنها المغرب، لأن استمرار انخفاض النفط قد يخفف الضغط على فاتورة الاستيراد إذا تحول إلى اتجاه مستقر. غير أن انعكاس الأسعار الدولية على السوق المحلية لا يكون فوريا دائما، بسبب عوامل أخرى مثل سعر صرف الدولار، وكلفة الشحن، والتأمين، والمخزون، وآجال التوريد.

وفي المقابل، فإن عودة التوتر في مضيق هرمز أو فشل الاتفاق بشأن البرنامج النووي قد يدفع الأسعار من جديد إلى الصعود، خصوصا إذا اقترنت التصريحات السياسية بتحركات عسكرية أو قيود على حركة السفن.

وتبقى الخلاصة أن النفط لا يتحرك حاليا بمنطق العرض والطلب وحدهما، بل بمنطق الأخبار السياسية والأمنية القادمة من الخليج والبيت الأبيض. وكلما اقترب القرار النهائي بشأن إيران، زادت حساسية السوق تجاه كل كلمة تصدر عن ترمب أو طهران أو الوسطاء.

لذلك، ينتظر المتعاملون في أسواق الطاقة ما ستسفر عنه الإحاطة الاستخباراتية المرتقبة داخل الإدارة الأمريكية، وما إذا كانت ستقود إلى تثبيت مسار التهدئة وفتح مضيق هرمز، أم إلى جولة جديدة من الغموض تعيد الأسعار إلى التقلب الحاد.

ما الذي يجب أن تعرفه؟

أسعار النفط عمقت خسائرها بعد تصريحات ترمب بشأن إيران، بعدما تبين أن ملفي البرنامج النووي ومضيق هرمز لم يُحسما بعد بشكل نهائي.

  • خام برنت تسليم غشت تراجع 2.6% إلى 90.3 دولارا للبرميل عند 15:08 بتوقيت غرينتش.
  • خام غرب تكساس تسليم يوليوز انخفض 2.36% إلى 86.8 دولارا للبرميل.
  • الأسواق تترقب القرار النهائي بشأن إيران ومصير فتح مضيق هرمز.

جدول حركة الأسعار

ملاحظة: يمكن تمرير الجدول أفقيا لمشاهدة جميع المعطيات
الخام العقد السعر نسبة التراجع التوقيت
خام برنت تسليم غشت 90.3 دولارا للبرميل -2.6% 15:08 بتوقيت غرينتش
خام غرب تكساس الوسيط تسليم يوليوز 86.8 دولارا للبرميل -2.36% 15:08 بتوقيت غرينتش
شارك هذا المقال
لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. التعليقات النظيفة تُنشر، والمحتوى المخالف أو الإشهاري يُحال للمراجعة.

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات الزوار

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي أكادير24

بإمكانكم تغيير عرض التعليقات حسب الاختيارات أسفله