تراجعت أسعار الذهب خلال تعاملات اليوم الاثنين 13 يوليوز 2026، متأثرة بالارتفاع الحاد الذي سجلته أسعار النفط على خلفية المخاوف المرتبطة بمضيق هرمز، وما رافق ذلك من تجدد توقعات رفع أسعار الفائدة لمواجهة الضغوط التضخمية.
وشمل الانخفاض العقود الآجلة والأسعار الفورية للمعدن النفيس، حيث تجاوزت نسبة التراجع 1 في المائة خلال التعاملات الصباحية.
العقود الآجلة للذهب تتراجع إلى 4067 دولاراً
بحلول الساعة 06:45 بتوقيت غرينتش، انخفضت العقود الآجلة للذهب تسليم شهر غشت المقبل في بورصة «كوميكس» بنسبة 1.13 في المائة، لتصل إلى 4067.40 دولاراً للأونصة.
ويعكس هذا التراجع الضغوط التي تعرضت لها أسعار الذهب، بالتزامن مع تحرك أسواق الطاقة صعوداً وعودة المخاوف بشأن انعكاسات ارتفاع النفط على معدلات التضخم.
الذهب الفوري يفقد 1.42 في المائة
تراجعت أسعار الذهب في المعاملات الفورية بنسبة أكبر، بلغت 1.42 في المائة، لتستقر عند 4061.36 دولاراً للأونصة، بحسب ما أظهرته التداولات.
وتربط المعطيات هذا الانخفاض بتجدد توقعات تشديد السياسة النقدية ورفع أسعار الفائدة، في حال أدى ارتفاع النفط إلى زيادة الضغوط التضخمية داخل الاقتصادات الكبرى.
ارتفاع النفط يضغط على المعدن النفيس
جاء تراجع أسعار الذهب بعدما سجل النفط ارتفاعاً حاداً، مدفوعاً بالمخاوف من تعطل حركة شحنات الطاقة عبر مضيق هرمز.
ويؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى زيادة توقعات التضخم، وهو ما قد يدفع البنوك المركزية إلى الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة أو التفكير في رفعها لمواجهة ارتفاع الأسعار.
وتشكل توقعات الفائدة المرتفعة ضغطاً على الذهب، في ظل انتقال اهتمام المتعاملين إلى تأثيرات ارتفاع الطاقة على السياسات النقدية والأسواق المالية.
التصعيد في الخليج يعيد مضيق هرمز إلى الواجهة
تزامنت تحركات أسواق الذهب والنفط مع تبادل القوات الأمريكية والإيرانية هجمات مكثفة بالصواريخ والطائرات المسيرة خلال مطلع الأسبوع.
واستهدفت طهران، يوم الأحد، منشآت أمريكية في دول مختلفة بمنطقة الخليج، كما أعلنت أنها أغلقت مرة أخرى مضيق هرمز، الذي يمثل ممراً حيوياً لشحنات الطاقة.
وأدت هذه التطورات إلى ارتفاع المخاوف من اضطراب إمدادات النفط، وهو ما انعكس على أسعاره، قبل أن تمتد تأثيراته إلى الذهب من خلال توقعات التضخم وأسعار الفائدة.
أسعار لحظية قابلة للتغير
تبقى الأسعار الواردة مرتبطة بتعاملات الساعة 06:45 بتوقيت غرينتش، وقد تعرف تغيرات خلال بقية جلسة التداول بحسب تطورات أسعار النفط والأوضاع المرتبطة بالملاحة في مضيق هرمز.
وتترقب الأسواق مسار التصعيد في منطقة الخليج ومدى تأثيره الفعلي على شحنات الطاقة، باعتبار ذلك عاملاً رئيسياً في تحديد اتجاهات النفط والتضخم وأسعار الفائدة، ومن ثم حركة الذهب.

