ارتفعت أسعار الذهب الفورية في تعاملات اليوم الاثنين، بعدما عادت من أدنى مستوياتها في أكثر من أسبوع، مدعومة بإشارات عن تقدم في محادثات السلام بين إيران والولايات المتحدة.
وجاء هذا الصعود رغم استمرار الضغوط على المعدن الأصفر بفعل توقعات رفع أسعار الفائدة الأمريكية، بعد إشارات متشددة صادرة عن البنك المركزي الأمريكي، وهو ما جعل حركة الذهب متأرجحة بين دعم التهدئة الجيوسياسية وضغط السياسة النقدية.
الذهب الفوري يصعد والعقود الآجلة تتراجع
وبحلول الساعة 06:35 بتوقيت غرينتش، ارتفعت العقود الفورية للذهب بنسبة 1.02 في المائة، لتصل إلى 4198.27 دولاراً للأونصة، بعدما كان المعدن النفيس قد تراجع يوم الجمعة إلى أدنى مستوى له منذ 11 يونيو 2026.
في المقابل، انخفضت العقود الآجلة للذهب لشهر غشت المقبل في بورصة “كومكس” بنسبة 0.71 في المائة، لتبلغ 4215.90 دولاراً للأونصة.
ويعكس هذا التباين بين السوق الفورية والعقود الآجلة حالة ترقب لدى المستثمرين، في ظل تداخل عوامل سياسية ونقدية تؤثر مباشرة على حركة الذهب.
محادثات إيران وأمريكا تدعم المعنويات
استفاد الذهب من مؤشرات تحدثت عن تقدم في محادثات السلام بين إيران والولايات المتحدة، وهي تطورات ساهمت في تهدئة جزء من المخاوف المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية.
وعادة ما يتفاعل الذهب بقوة مع مثل هذه التطورات، باعتباره من الأصول التي يلجأ إليها المستثمرون في فترات الضبابية، لكن تأثير الأخبار السياسية يبقى مرتبطا بمدى انعكاسها على الأسواق والطاقة والدولار.
الفائدة الأمريكية تحد من المكاسب
ورغم ارتفاع الذهب الفوري، ظلت التوقعات المرتبطة بأسعار الفائدة الأمريكية عاملا ضاغطا على المعدن الأصفر.
فالإشارات المتشددة الصادرة عن البنك المركزي الأمريكي عززت توقعات استمرار الفائدة عند مستويات مرتفعة أو احتمال رفعها، وهو ما يقلل عادة من جاذبية الذهب، لأنه أصل لا يدر عائدا مباشرا مقارنة بالسندات أو الودائع.
سوق الذهب بين عاملين متناقضين
تتحرك أسعار الذهب حاليا بين عاملين رئيسيين: الأول مرتبط بالتطورات الجيوسياسية ومحادثات إيران والولايات المتحدة، والثاني يتصل بتوجهات السياسة النقدية الأمريكية.
ولهذا، يترقب المستثمرون ما ستسفر عنه الأيام المقبلة، سواء على مستوى المحادثات السياسية أو على مستوى بيانات وتصريحات الاحتياطي الفيدرالي، قبل تحديد اتجاه أوضح للمعدن النفيس.

