تراجعت أسعار الذهب، اليوم الخميس 16 يوليوز 2026، في ظل استمرار تصاعد الصراع في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط، ما عزز المخاوف من عودة الضغوط التضخمية وبقاء أسعار الفائدة الأمريكية مرتفعة لمدة أطول.
وجاء الانخفاض رغم أن حالة عدم اليقين الجيوسياسي تدعم الذهب عادة باعتباره ملاذاً آمناً، غير أن الأسواق ركزت هذه المرة على الأثر المحتمل لارتفاع تكاليف الطاقة في التضخم والسياسة النقدية الأمريكية.
أسعار الذهب اليوم
بحلول الساعة 06:35 بتوقيت غرينتش، انخفضت العقود الآجلة للذهب في بورصة «كومكس»، تسليم غشت 2026، بنسبة 0.38 في المائة، لتصل إلى 4036.40 دولاراً للأونصة.
كما تراجع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.87 في المائة، مسجلاً 4025.16 دولاراً للأونصة، وفق بيانات التداول المتوفرة.
| نوع التداول | السعر | نسبة التغير | التوقيت |
|---|---|---|---|
| عقود الذهب الآجلة – غشت | 4036.40 دولاراً للأونصة | -0.38% | 06:35 غرينتش |
| الذهب الفوري | 4025.16 دولاراً للأونصة | -0.87% | 06:35 غرينتش |
صعود النفط يعيد مخاوف التضخم
قال جيغار تريفيدي، كبير محللي الأبحاث لدى شركة «IndusInd Securities»، إن استمرار الهجمات المتصاعدة في الشرق الأوسط دفع أسعار النفط إلى ارتفاع قوي هذا الأسبوع، ما أبقى المخاوف المتعلقة بالتضخم حاضرة في الأسواق.
وارتفعت أسعار النفط بنحو 11 في المائة منذ بداية الأسبوع، وفق المعطيات التي نقلتها وكالة رويترز، وسط تصاعد المواجهة الأمريكية الإيرانية والمخاوف المرتبطة بحركة الإمدادات في المنطقة.
ويؤدي ارتفاع النفط لفترة طويلة إلى زيادة تكاليف النقل والإنتاج والطاقة، وقد ينعكس تدريجياً على أسعار السلع والخدمات، ما يدفع البنوك المركزية إلى تأخير خفض الفائدة أو التفكير في رفعها.
لماذا لم تدعم الحرب أسعار الذهب؟
يُنظر إلى الذهب عادة باعتباره ملاذاً آمناً خلال الحروب والأزمات السياسية، لذلك قد ترتفع أسعاره عندما يزداد طلب المستثمرين على الأصول الأقل ارتباطاً بالأسهم والعملات.
لكن تأثير الصراع الحالي يحمل جانباً معاكساً، لأن التوترات تدفع أسعار النفط إلى الارتفاع، وتزيد بذلك مخاطر التضخم واستمرار الفائدة المرتفعة.
ولا يدر الذهب عائداً دورياً على حائزه، على عكس السندات والودائع، لذلك يفقد جزءاً من جاذبيته عندما ترتفع أسعار الفائدة أو تتوقع الأسواق ارتفاعها.
التضخم الأمريكي تباطأ في يونيو
أظهرت البيانات الرسمية أن مؤشر أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة انخفض بنسبة 0.4 في المائة خلال يونيو، بينما تباطأ التضخم السنوي إلى 3.5 في المائة، مقابل 4.2 في المائة خلال ماي.
كما انخفض مؤشر الطاقة بنسبة 5.7 في المائة خلال يونيو، فيما استقر التضخم الأساسي، الذي يستثني الغذاء والطاقة، على المستوى الشهري وبلغ 2.6 في المائة على أساس سنوي.
وفي الوقت نفسه، تراجع مؤشر أسعار المنتجين بنسبة 0.3 في المائة خلال يونيو، مدفوعاً بانخفاض أسعار السلع بنسبة 1.4 في المائة وأسعار الطاقة بنسبة 6.4 في المائة.
وتعكس هذه البيانات تباطؤ الضغوط التضخمية قبل التصعيد الأخير في الشرق الأوسط، لكنها لا تشمل بعد التأثير المحتمل للقفزة الجديدة في أسعار النفط.
احتمال رفع الفائدة في ديسمبر
لم يكن تباطؤ التضخم كافياً لدفع المستثمرين إلى استبعاد رفع أسعار الفائدة الأمريكية خلال السنة الجارية.
وأظهرت بيانات أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» أن المتعاملين كانوا يسعرون احتمالاً يناهز 73 في المائة لرفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الفائدة خلال اجتماع دجنبر.
وتتغير هذه النسبة باستمرار وفق أسعار العقود الآجلة وبيانات التضخم والتوظيف وتصريحات مسؤولي البنك المركزي، لذلك تمثل تقديراً للسوق وليست قراراً مسبقاً للاحتياطي الفيدرالي.
الذهب بين الملاذ الآمن وكلفة الفائدة
تواجه أسعار الذهب حالياً عاملين متعارضين؛ فمن جهة، يدعم استمرار الصراع والتوترات السياسية الطلب على المعدن الأصفر بوصفه ملاذاً آمناً.
ومن جهة أخرى، يضغط ارتفاع النفط واحتمال استمرار الفائدة المرتفعة على الذهب، بسبب زيادة جاذبية الأصول التي تمنح عائداً.
ويفسر هذا التوازن الدقيق تحرك الذهب قرب مستوى 4000 دولار دون تسجيل قفزة قوية، رغم عدم ظهور بوادر واضحة على انحسار التوترات في الشرق الأوسط.
ماذا تراقب الأسواق؟
ينتظر المستثمرون تطورات الصراع الأمريكي الإيراني، واتجاه أسعار النفط، وحركة الدولار وعوائد سندات الخزانة الأمريكية.
كما ستتابع الأسواق تصريحات مسؤولي مجلس الاحتياطي الفيدرالي لمعرفة ما إذا كانت مخاطر الطاقة ستدفع البنك المركزي إلى التشدد، أم أن تباطؤ بيانات المستهلكين والمنتجين سيمنحه مجالاً للإبقاء على الفائدة دون تغيير.
وتبقى الأسعار الواردة لقطة من التداولات عند الساعة 06:35 بتوقيت غرينتش، ويمكن أن تتغير بصورة سريعة خلال الجلسة.
- الذهب الفوري: 4025.16 دولاراً للأونصة، بانخفاض 0.87%.
- عقود غشت: 4036.40 دولاراً للأونصة، بتراجع 0.38%.
- عامل الضغط: ارتفاع النفط وعودة مخاوف التضخم والفائدة المرتفعة.
- تضخم المستهلكين: تباطأ إلى 3.5% خلال يونيو.
- أسعار المنتجين: تراجعت 0.3% على أساس شهري.
- توقعات الفائدة: احتمال سوقي بنحو 73% لرفعها في دجنبر.
- تنبيه: أسعار الذهب تتغير باستمرار خلال جلسة التداول.

