تراجعت أسعار الذهب، اليوم الأربعاء 15 يوليوز 2026، بعدما أعاد ارتفاع أسعار النفط المخاوف بشأن التضخم ومسار أسعار الفائدة الأمريكية، ما قلص جاذبية المعدن الأصفر الذي لا يدر عائداً.
وجاء الانخفاض بعد مكاسب قوية سجلها الذهب في الجلسة السابقة، مستفيداً من بيانات أظهرت تباطؤ التضخم الأمريكي خلال شهر يونيو بأكثر مما كانت تتوقعه الأسواق.
أسعار الذهب اليوم
بحلول الساعة 05:40 بتوقيت غرينتش، انخفضت العقود الآجلة للذهب في بورصة «كومكس»، تسليم غشت 2026، بنسبة 0.91 في المائة، لتصل إلى 4032.70 دولاراً للأونصة.
وتراجعت أسعار الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.59 في المائة، إلى 4028.77 دولاراً للأونصة.
| نوع التداول | السعر | نسبة التغير | التوقيت |
|---|---|---|---|
| عقود الذهب الآجلة – غشت | 4032.70 دولاراً للأونصة | -0.91% | 05:40 غرينتش |
| الذهب الفوري | 4028.77 دولاراً للأونصة | -0.59% | 05:40 غرينتش |
الذهب يتراجع بعد ارتفاعه فوق 4100 دولار
كان الذهب قد قفز بأكثر من 2 في المائة، يوم الثلاثاء، ليبلغ 4100.49 دولاراً للأونصة، متعافياً من أدنى مستوى سجله خلال نحو أسبوعين.
وجاءت تلك المكاسب بعد صدور بيانات التضخم الأمريكية التي أظهرت تراجع معدل التضخم السنوي إلى 3.5 في المائة خلال يونيو، مقابل 4.2 في المائة خلال ماي.
كما تباطأ التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة، إلى 2.6 في المائة على أساس سنوي، مقابل 2.9 في المائة في الشهر السابق.
وسجل مؤشر أسعار الطاقة انخفاضاً شهرياً بنسبة 5.7 في المائة، فيما تراجعت أسعار البنزين بنسبة 9.7 في المائة خلال يونيو، وهو ما ساهم بقوة في تباطؤ المؤشر العام.
لماذا عاد الذهب إلى التراجع؟
تجاوز تركيز الأسواق سريعاً بيانات التضخم الصادرة يوم الثلاثاء، مع عودة أسعار النفط إلى الارتفاع بفعل التصعيد المرتبط بإيران ومضيق هرمز.
وقال محلل الأسواق لدى «أواندا»، كيلفن وونغ، إن السوق أصبحت تنظر إلى بيانات مؤشر أسعار المستهلكين باعتبارها مؤشراً متأخراً، بينما يفرض ارتفاع النفط مخاطر جديدة على توقعات التضخم والفائدة.
وقد يؤدي استمرار ارتفاع النفط إلى زيادة تكاليف النقل والإنتاج والطاقة، ما يعيد الضغط على أسعار المستهلكين ويجعل الاحتياطي الفيدرالي أكثر حذراً بشأن تخفيف السياسة النقدية.
كيف يضغط ارتفاع الفائدة على الذهب؟
يُنظر إلى الذهب عادة باعتباره وسيلة للتحوط من التضخم وحالة عدم اليقين، لكنه لا يمنح حائزه عائداً دورياً مثل السندات أو الودائع.
وعندما ترتفع أسعار الفائدة أو عوائد السندات، تزيد الكلفة البديلة للاحتفاظ بالذهب، لأن المستثمر يستطيع الحصول على عائد من أصول أخرى أقل تقلباً.
ولهذا قد يتراجع الذهب حتى خلال فترات ارتفاع التضخم، إذا اعتقد المستثمرون أن التضخم سيدفع البنك المركزي إلى إبقاء الفائدة مرتفعة أو زيادتها.
النفط يغير قراءة بيانات التضخم
أظهرت بيانات يونيو تراجعاً كبيراً في أسعار الطاقة، لكن الأسواق تنظر الآن إلى احتمال أن يكون هذا الانخفاض مؤقتاً، خصوصاً بعد عودة أسعار النفط إلى الارتفاع.
وبذلك تواجه الأسواق عاملين متعارضين: بيانات رسمية تؤكد تباطؤ التضخم خلال الشهر الماضي، وتطورات جديدة قد تعيد الضغوط التضخمية خلال الأشهر المقبلة.
ويفسر هذا التناقض حالة الضبابية بشأن سياسة الاحتياطي الفيدرالي؛ فالتضخم الحالي يتباطأ، لكن صدمة نفطية جديدة قد تجعل خفض الفائدة أو تثبيتها لمدة طويلة أكثر صعوبة.
ماذا ينتظر المستثمرون؟
سيواصل المستثمرون مراقبة تحركات أسعار النفط وتطورات المواجهة في منطقة الخليج، إلى جانب البيانات الاقتصادية الأمريكية وتصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي.
وسيكون مسار الذهب مرتبطاً بمدى استمرار ارتفاع النفط، واتجاه الدولار وعوائد سندات الخزانة، وما إذا كانت بيانات التضخم المقبلة ستؤكد تباطؤ الأسعار أو تعكس عودة الضغوط المرتبطة بالطاقة.
كما تبقى مستويات 4000 دولار للأونصة محط متابعة، بعدما اقترب الذهب منها خلال الجلسات الأخيرة قبل أن يستعيد جزءاً من خسائره.
أسعار قابلة للتغير خلال الجلسة
تمثل الأسعار الواردة لقطة من التداولات عند الساعة 05:40 بتوقيت غرينتش، ويمكن أن تتغير خلال اليوم بحسب تحركات الدولار والنفط والعوائد الأمريكية وتطورات التوتر الجيوسياسي.
ولهذا ينبغي تحديث أرقام الذهب قبل النشر إذا مر وقت طويل على توقيت رصدها، مع الحفاظ على ساعة التحديث داخل المقال.
- الذهب الفوري: 4028.77 دولاراً للأونصة، بانخفاض 0.59 في المائة.
- عقود غشت: 4032.70 دولاراً للأونصة، بتراجع 0.91 في المائة.
- مكاسب الثلاثاء: تجاوز الذهب 4100 دولار بعد صعود بأكثر من 2 في المائة.
- التضخم الأمريكي: تباطأ إلى 3.5 في المائة خلال يونيو.
- عامل الضغط: ارتفاع النفط يعيد مخاوف التضخم واستمرار الفائدة المرتفعة.
- تنبيه: الأسعار تتغير باستمرار خلال جلسات التداول.

