تراجعت أسعار الذهب بشكل ملحوظ مع بداية الأسبوع، في وقت تعيش فيه الأسواق العالمية على وقع توتر متصاعد بين الولايات المتحدة وإيران، ما أعاد المخاوف التضخمية إلى الواجهة.
سجلت أسعار الذهب، اليوم الاثنين، انخفاضاً في المعاملات الفورية بنسبة 0.61% لتصل إلى 4800.93 دولار للأونصة، بعد أن لامست أدنى مستوياتها منذ 13 أبريل خلال الجلسة.
كما تراجعت العقود الآجلة الأمريكية للذهب تسليم يونيو بنسبة 1.25% إلى 4818.69 دولار للأونصة. ولم يقتصر التراجع على الذهب، إذ هبطت الفضة بنسبة 1.7% إلى 79.42 دولار، بينما انخفض كل من البلاتين والبلاديوم بنسبة 0.8%.
في المقابل، سجلت أسعار النفط ارتفاعاً، فيما اتسم أداء أسواق الأسهم بالتذبذب، في ظل حالة عدم اليقين التي تسيطر على الأسواق.
يرتبط هذا التراجع في أسعار الذهب بتأثيرات متداخلة، أبرزها ارتفاع أسعار النفط نتيجة التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وهو ما عزز المخاوف من عودة التضخم.
وفي هذا السياق، صرح عضو مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، كريستوفر والر، بأن استمرار النزاع قد يؤدي إلى ارتفاع معدلات التضخم على المدى القريب، رغم إمكانية خفض أسعار الفائدة لاحقاً في حال إنهاء الأزمة سريعاً.
كما ساهم ضعف الطلب على الذهب، خاصة في السوق الهندية خلال موسم شراء مهم، في الضغط على الأسعار، حيث حدت الأسعار المرتفعة من إقبال المستهلكين على اقتناء المجوهرات.
يعكس تراجع الذهب حالة من التقلب في الأسواق العالمية، ما قد يؤثر على قرارات الاستثمار والادخار، خاصة بالنسبة للأفراد الذين يعتبرون الذهب ملاذاً آمناً في أوقات الأزمات.
وفي المقابل، فإن ارتفاع أسعار النفط قد ينعكس بشكل مباشر على تكاليف المعيشة، ما يعزز الضغوط التضخمية على الأسر في مختلف الدول، بما فيها الدول المستوردة للطاقة.
تبقى أسعار الذهب مرشحة لمزيد من التذبذب خلال الفترة المقبلة، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية وتضارب المؤشرات الاقتصادية العالمية.
وقد تشهد الأسواق تحركات متباينة، بحسب تطورات النزاع في الشرق الأوسط، وقرارات البنوك المركزية، خاصة فيما يتعلق بأسعار الفائدة.
بين تراجع الذهب وصعود النفط، تعيش الأسواق العالمية على إيقاع الترقب والحذر.. فهل يستعيد الذهب بريقه كملاذ آمن، أم تستمر الضغوط في كبح أسعاره؟
