تراجعت أسعار الذهب بشكل طفيف خلال تعاملات اليوم الجمعة، متجهة نحو تسجيل خسارة أسبوعية ثانية على التوالي، في ظل قوة الدولار الأمريكي وارتفاع أسعار النفط، وما يرتبط بذلك من توقعات بإبقاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.
وانخفض الذهب في المعاملات الفورية بنسبة طفيفة إلى 4522.89 دولار للأوقية، ليتجه المعدن النفيس نحو خسارة أسبوعية بنحو 0.3 في المائة حتى الآن. كما تراجعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم شهر يونيو بنسبة 0.4 في المائة إلى 4524.40 دولار للأوقية. وتشير بيانات لاحقة أوردتها وكالة “رويترز” إلى أن الذهب واصل تراجعه خلال الجلسة، متأثرا بقوة الدولار وتزايد رهانات الأسواق على استمرار الفائدة المرتفعة.
ويؤثر ارتفاع الدولار عادة على الذهب، لأن المعدن النفيس المسعر بالعملة الأمريكية يصبح أكثر كلفة بالنسبة للمستثمرين الحائزين لعملات أخرى، ما يحد من الطلب عليه في الأسواق العالمية.
كما ضغط ارتفاع أسعار النفط على حركة الذهب، بعدما عزز مخاوف التضخم المرتبطة بتطورات الشرق الأوسط، ودفع الأسواق إلى ترجيح بقاء أسعار الفائدة الأمريكية عند مستويات مرتفعة لمدة أطول. وتفيد “رويترز” بأن ارتفاع النفط، إلى جانب قوة الدولار، غذى توقعات الفائدة، ما أثر على جاذبية الذهب باعتباره أصلا لا يدر عائدا.
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، تراجعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.2 في المائة إلى 75.20 دولار للأوقية، فيما انخفض البلاتين بنسبة 0.17 في المائة إلى 1933.25 دولار، ونزل البلاديوم بنسبة 0.15 في المائة إلى 1369.25 دولار، لتتجه هذه المعادن أيضا نحو تسجيل خسائر أسبوعية.
ويُنظر إلى الذهب عادة باعتباره أداة للتحوط من التضخم والمخاطر، غير أن ارتفاع أسعار الفائدة يقلص جاذبيته، لأن الاحتفاظ به لا يمنح المستثمرين عائدا مباشرا، خلافا للسندات والأدوات المالية ذات العائد.
وتبقى حركة الذهب خلال الأيام المقبلة مرتبطة بتوازن حساس بين مسارين متعارضين: استمرار المخاطر الجيوسياسية التي قد تدعم الطلب على الملاذات الآمنة، مقابل قوة الدولار وتوقعات الفائدة المرتفعة، وهي عوامل تضغط عادة على المعدن الأصفر.
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.
بإمكانكم تغيير عرض التعليقات حسب الاختيارات أسفله