“ماسترات جامعة ابن زهربأكَادير، تقدم مقاربات علمية لمواكبة الإعلام الرقمي ومواجهة تحدياته”.

أكادير24

في مبادرة علمية وبيداغوجية،هي الأولى من نوعها،بدامعة ابن زهر بأكادير،التأمت ثلاثة أسلاك للماسترات بكلية الحقوق وكلية الآداب والقطب الجامعي بأيت ملول،في تنظيم ندوة علمية مشتركة حول الإعلام الرقمي والتحديات التي يستدعيها في شقيها التكويني التأطيري والقانوني الضبطي .
مبادرة جامعي تأتي في سياق تعاون أكاديمي وتبادل معرفي بين ماسترات جامعة ابن زهر،حول موضوع يظل الهم المشترك في الدروس النظرية والتطبيقية وفي البحوث العلمية الجامعية المنجزة من لدن خريجي هذه الماسترات.
وهكذا نظم فريق البحث لقانون الأعمال والاستثمار،وماستر المنظومة الجنائية والحكامة الأمنية بكلية الحقوق،ومختبرالمجتمع واللغة والفن و الاعلام بأيت ملول وماستر مهن وتطبيقات الاعلام بأكادير،ندوة علمية يوم الجمعة03ماي2019،بقاعة ماستر المنظومة الجنائية والحكامة الأمنية.
واعتبرت المداخلات المقدمة من طرف الدكاترة،أحمد قيلش ” عمرعبدوه”،”محمد أطويف”،”عادل مادحي”اختيارموضوع الإعلام الرقمي ليس اعتباطا،بل يكتسب راهنيته وأهميته من خلال المكانة التي أصبح يحتلها الإعلام الرقمي اليوم على عدة مستويات،لذلك أصبحت الضرورة والحالة هاته،أن يطلع طلبة الماستر،على المساطر والمستجدات المتبعة في تقنين هذا الإعلام الرقمي.
وعلى المستجدات القانونية التي أتى بها القانون الجديد للصحافة الذي أولى أهمية كبيرة لهذا النوع الإعلامي الجديد من أجل تقنينه وتنظيمه من جهة وحماية الصحافي الإعلامي من جهة ثانية وحماية عامة الناس من جهة ثالثة.
مؤكدا على هذه الماسترات تتقاطع في مجموعة من النقط إذ “أن التطور الذي يعرفه الإعلام اليوم أصبح من الصعب التحكم فيه نظرا للتحديات المتزايدة التي يطرحها،وهو الشيء الذي يجعل من التدخل القانوني أمرا واجبا عبر سن ووضع مجموعة من القوانين التي تنظم هذا المجال وتقنن ممارساته”.

وفي الجلسة الإفتتاحية استهل الدكتور أحمد قيلش منسق ماستر المنظومة الجنائية والحكامة الأمنية بكلية الحقوق بأكَادير،مداخلته بتثمين فكرة التعاون الأكاديمي بين عدة ماسترات والتي هيأ لها الدكتور عمرعبدوه والدكتور أحمد أطويف،فيما يشكل بالفعل تقاطعات بارزة بين اهتمام ماسترات الجامعة.
مضيفا أن هذا التقاطع سيمهد لمد جسور التواصل أكثر بينها على شكل شراكات علمية ومعرفية ستتوج بمحاكمة تدريبية تنظم في الشهر المقبل،سيكون موضوعها إعادة تمثيل محاكمة”صحافي”.
وتناولت المداخلات الثلاث المقدمة،في الجلسة العامة التي ترأسها الأستاذ محمد زنون باحث بسلك الدكتوراه وأستاذ زائربكلية الحقوق بأگادير ورئيس كتابة الضبط بمحكمة أسفي،حول الذكاء الإصطناعي في خدمة الأمن الرقمي.
حيث من خلالها قدم الدكتورعلي مادحي نائب مديرمختبر المجتمع و اللغة والفن والاعلام بكلية الآداب بأيت ملول مقاربة نسقية بنيوية للموضوع،من ناحية تشكلاته الإفتراضية وتشعباته في العالم الأزرق مما يصعب التحكم فيه لسرعته الفائقة من جهة وتوسيع مساحة جغرافيته وانتشاره على أوسع نطاق من جهة ثانية.
وانتهى إلى أن هذا الإعلام الرقمي الجديد كمستجد يعرفه عالمنا المعاصر يتطلب تكوينا معرفيا وتقنيا ودراية بكل المخاطرالتي يشكلها هذا الإعلام الرقمي”الفايس،يوتوب،ويب…”واستحضار كل القوانين الزجرية في حالة وجود انفلاتات تضر بالأفراد والمؤسسات.
مبرزا كون الاعلام الرقمي مبني على الذكاء الاصطناعي الذي لا يمكننا فيما بعد التحكم فيه أو السيطرة عليه خاصة في ظل تطور”الويب” ،وبين”الويب الخاص”و”الويب الجماعي”.web 1.3 وweb 1.4.

وأكد على ضرورة أن يكون الصحفي ملما بالمجال القانوني وأن يتعامل بحذر مع المصطلحات التي يستعملها،فإذا كانت اللغة الصحفية تحتمل التأويلات المتعددة،فإن لغة القانون لغة واحدة لا تحتمل التأويل.

أما مداخلة الدكتورعمرعبدوه منسق ماسترمهن وتطبيقات الإعلام بكلية الآداب بأكادير،فقد أشارت إلى تحديات التكوين الجامعي في مجال الإعلام،لشح المعلومات فيه،وغياب التراكم المعرفي والثقافي في مجال التكوين ببلادنا على غرارما هو موجود في البلدان المتقدمة في هذا المجال.
مما يتطلب بذل مجهود كبير في هذا التكوين والتأطير على أكثر من مستوى وخاصة في مجال الإعلام الرقمي في ظل التطورالتكنولوجي الكاسح،والإنتشار الواسع لهذا الإعلام الذي يعد قاطرة للتنمية في أي بلد لذا يستوجب خلق ثقافة إعلامية بناءة،علما أن التكنولوجيا اليوم أصبحت سابقة للمجتمعات،مما يستوجب مواكبتها ومسايرة تطوراتها.

بينما تطرقت مداخلة الدكتور محمد أطويف أستاذ التعليم العالي بكلية الحقوق بأكادير،إلى الحماية التي يوفرها المشرع المغربي للصحفيين وكذا للمواطنين في مواجهه تحديات الاعلام ومنها سن مجموعة من القوانين كقانون قانون 90.13 المتعلق بإحداث المجلس الوطني للصحافة وقانون الصحافة والنشر 88.13 وقانون77.03 المتعلق بالاتصال السمعي البصري.
وتساءل عما يميزالإعلام الرقمي الجديد عن الإعلام التقليدي على مستوى التفاعل والخطورة،وعن أوجه التشابه والتلاقي،وعن مظاهر الحماية التشريعية والقوانين التي تقنن هذا النوع في ظل التطور الذي لايمكن التحكم فيه في ظل التحديات الكبرى التي تنشأ عن الإعلام الرقمي.
.
خاتما مداخلته بتعداد مميزات هذا الإعلام الرقمي من حيث مساحته الجغرافية والمكانية الواسعة وتكلفته المجانية الأقل من تكلفة الإعلام التقليدي،وعنصرالتفاعلية،من حيث نشرالمعلومات والأخبارفي الحين والتفصيل والتنويع في نقل المعلومات والصور،وخطورته على الهاجس الأمني العام،الإرهاب،الجريمة العابرة للقارات،التحريض على الإنتفاضات والإحتجاجات والجرائم الماسة بالنظام العام والماسة بالمصلحة الخاصة بالأفراد….

هذا وفي ختام هذه الندوة العلمية تم توقيع اتفاقية شراكة بين مختبر المجتمع اللغة والفن والاعلام بكلية الآداب بأيت ملول وماستر مهن وتطبيقات الإعلام بكلية الآداب بأكادير،وماستر المنظومة الجنائية والحكامة الأمنية بكلية الحقوق بأكادير.

.عبداللطيف الكامل

تعليقات
Loading...