الجريدة الإلكترونية الأولى في الجنوب

ماذا لو دخلت الصين وأمريكا في نزاع بسبب تايوان ؟

أكادير24 | Agadir24

 

كشف تحليل أجراه “مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية” (CSIS) في واشنطن أن اشتعال نزاع واسع النطاق بين الصين والولايات المتحدة بشأن مستقبل تايوان سيكلِّف أمريكا خسائر فادحة.

ووفقا لذات التحليل الذي شارك في إنجازه مجموعة من الخبراء، فإن الولايات المتحدة يمكنها الدفاع عن جزيرة تايوان، التي تتمتع حتى الآن بالحكم الذاتي وإن كانت بكين تعهدت بـ”توحيدها” مع البر الرئيسي الصيني بحلول عام 2050، إلا أن هذا الدفاع سيأتي بتكلفة “باهظة”.

وحسب ما أوردته صحيفة The Times البريطانية، فإن مسؤولين سابقين في البنتاغون والبحرية الأمريكية كانوا قد توقعوا معركة بحرية غير مسبوقة إذا اندلعت الحرب بين الولايات المتحدة وحلفائها من جهة والصين من الجهة الأخرى بشأن تايوان.

وتوقع هؤلاء أن تضطر القوات البحرية والجوية الأمريكية واليابانية المشتركة وباقي الحلفاء المحتملين للتغلب على نحو 150 سفينة برمائية وسطحية للانتصار في هذه المعركة.

الصين وأمريكا.. حرب مرتقبة بسبب تايوان

يذهب سيناريو الحرب الذي وضعه مركز الدراسات الأمريكي إلى أن الولايات المتحدة ستدخل في النزاع مع الصين إذا أقدمت الأخيرة على غزو تايوان.

وقال مارك كانسيان، كبير المستشارين في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية لصحيفة The Times البريطانية أن التدريبات العسكرية التي أجرتها الصين مؤخراً تتضمن بعض القدرات التي استعان بها خبراء مركز الدراسات كي يضعوا تصورا شاملا للحرب.

وأشار ذات المتحدث إلى أن الخبراء العسكرين توقعوا أن الغزو الصيني للجزيرة سيؤدي في الغالب إلى خسائر فادحة للجانبين، ولن يكون الفوز فيها محسوماً لأي جانب، حتى لو لم تستخدم أسلحة نووية في الصراع.

وأكدت النتائج الواردة عن تصور الخبراء للحرب إلى أن صواريخ الجيش الصيني قادرة على إغراق مجموعة كبيرة من سفن الولايات المتحدة واليابان المشاركة في الحرب المرتقبة، وتدمير المئات من الطائرات الرابضة على حاملات الطائرات.

سيناريو “أسوء” للجانب الأمريكي

أشارت تقديرات الخبراء إلى أن “السيناريو الأسوء” هو الذي ستواجهه الولايات المتحدة في حال اندلاع هذه الحرب، إذ ستخسر 900 مقاتلة جوية وطائرة هجوم أرضي، أي ما يعادل نصف الطائرات القتالية للقوات الجوية والبحرية الأمريكية، في غضون 4 أسابيع من اندلاع الحرب المرتقبة.

وتفاعلا مع هذا الموضوع، أوضح مارك كانسيان أن “سبب الخسائر الأمريكية الكبيرة هو أن الولايات المتحدة لن تتمكن من شنِّ حملة منظمة لإسقاط الدفاعات الصينية إلا بعد الاقتراب منها إلى مسافة معينة، وهو ما قد يكلفها خسائر واسعة”.

ولفت ذات المتحدث إلى إن”إعادة بناء القوات الأمريكية بعد هذه الحرب سيستغرق سنوات طويلة بسبب انخفاض معدلات الإنتاج، وقد تستغل دول أخرى، مثل روسيا وإيران، ضعف الولايات المتحدة” لتحقيق مآربها.

ويخلص كانسيان في الختام إلى أن “الولايات المتحدة يجب عليها تعزيز قوتها بما يكفي لردع الصين أو الانتصار في الحرب دون استنزاف كبير لقوتها”.

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.