صحف:المملكة تتجه نحو تمديد فترة الحجر الصحي، و قرار لوزير الداخلية يستنفر الولايات والعمالات

نستهل جولة أنباء صحافة الثلاثاء من احتمال تمديد حالة الطوارئ الصحية بالمغرب، إذ كتبت جريدة “العلم” أن المملكة تتجه نحو تمديد فترة الحجر الصحي، فعلى بعد أسبوع من نهاية فترة حالة الطوارئ الصحية، بدأت تتضح الصورة أكثر فأكثر عن ضرورة التريث قبل رفعها كما كان منتظرا، في انتظار ما ستسفر عنه النتائج الميدانية، فقد سبق لرئيس الحكومة، سعد الدين العثماني، أن لمح، في تصريح صحافي، إلى احتمال تمديد فترة الحجر الصحي، مؤكدا أن عملية التفكير في ما بعدها قد بدأت.

في السياق نفسه أشار مدير مديرية الأوبئة، محمد اليوبي، إلى أن المغرب الآن يمر بأوج المرحلة الثانية، غير أنه من السابق لأوانه إعطاء استنتاج بشكل قطعي بخصوص نتائج الحجر الصحي.

ويرى مصطفى الناجي، مدير مختبر علم الفيروسات في جامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، أنه أخذا بتواريخ محددة، تم فيها تعليق الدراسة، وتطبيق الطوارئ الصحية، فإن المغرب يوجد ضمن الأسبوع الثاني من حضانة كوفيد 19، مبرزا أن أياما قلائل تفصل عن المعرفة اليقينية بالوضعية الوبائية، لمعرفة ما إذا كان الوباء يسير نحو الارتفاع أو الانخفاض، مرجحا تمديد فترة الحجر الصحي إلى ما بعد 20 أبريل الجاري.

من جهتها أفادت “المساء” بأن وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، استنفر الولايات والعمالات لإعادة النظر في رخص التنقل بين المدن بعدما أصدر قرارا يقضي بسحب هذه المهمة من عناصر السلطات المحلية وإسنادها إلى مصالح الشؤون الداخلية بالعمالات وولاية الجهات.

وحسب المنبر ذاته فإن أسباب إصدار قرار إلغاء رخص التنقل بين المدن، التي سبق أن سلمت لبعض الأشخاص من طرف عناصر السلطة المحلية وأعوانها، في بداية إعلان حالة الطوارئ الصحية، بسبب انتشار فيروس كورونا، ترجع إلى تسجيل مجموعة من الاختلالات في استعمال هذه الرخص من طرف بعض الأفراد المتهورين، الذين تمكنوا من الحصول عليها من بعض رجال السلطة وأعوانها، قبل أن يقوموا بالتلاعب بها والقيام ببعض السلوكيات الخارجة عن القانون.

وفي خبر آخر ذكرت الصحيفة نفسها أن إسماعيل هنية، رئيس حركة حماس، طلب من المغرب أجهزة تنفس وشرائح الفحص والأدوية اللازمة للتعامل مع فيروس كوفيد 19، والمرضى. كما ناقش هنية مع رئيس الحكومة سعد الدين العثماني الانتهاكات الإسرائيلية في الضفة الغربية.

وأضافت “المساء” أن رئيس حركة حماس طالب خلال اتصاله برئيس الحكومة بنقل رسالة إلى الملك محمد السادس بصفته رئيس لجنة القدس، للتحرك العاجل والعمل مع الجهات كافة لكشف أبعاد المخطط الأمريكي الإسرائيلي، وقطع الطريق على جريمة الضم، مؤكدا أن الشعب الفلسطيني سيظل في موقع الصمود والمقاومة والدفاع عن القدس وأرضه المحتلة.

وكتبت “المساء”، أيضا، أن الحكومة وضعت الخطوط الحمراء للنفقات بعد تفعيل إجراءات تقشف مستعجلة، إذ بادر رئيس الحكومة، سعد الدين العثماني، إلى تعميم منشور يدعو إلى اتخاذ تدابير تقشف صارمة ومستعجلة، مع تحديد النفقات ذات الأولوية التي يتعين عدم المساس بها والمرتبطة أساسا بالأجور ونفقات التسيير وواجبات الاستغلال.

وأضاف الخبر أن منشور رئيس الحكومة استثنى من هذه التدابير قطاعات الصحة والقطاعات الأمنية، بما فيها وزارة الداخلية، والمصالح الأمنية التابعة لها وإدارة الدفاع الوطني.

ومع المنبر ذاته الذي أشار إلى اعتقال بائعي خضر بسبب خرقهم حالة الطوارئ الصحية والسكر العلني بالحوز؛ إذ تم اعتقال المعنيين بالأمر الذين يزاولون بيع الخضر بسوق الجمل بمدينة مراكش متلبسين أثناء شربهم الخمر قرب وادي أوريكة بإقليم الحوز في حالة سكر علني، خارقين حالة الطوارئ، التي تمنع تواجدهم في الخارج إلا للضرورة القصوى وبموجب ترخيص استثنائي؛ ليتم وضعهم رهن تدابير الحراسة النظرية في انتظار عرضهم على أنظار النيابة العامة.

وإلى “الأحداث المغربية” التي كتبت أن فنادق في خدمة جنود المستشفيات، فعلى مستوى جهة الدار البيضاء ـ سطات كل الوحدات الفندقية فارغة تقريبا، ومع ذلك فإن أنشطة الفنادق انضمت إلى زخم التضامن الوطني في مواجهة فيروس كورونا.

في هذا السياق أبرز محمد الصوتي، رئيس الجمعية الجهوية للصناعة الفندقية (الدار البيضاء والجهة)، في تصريح صحافي، أنه على مستوى العاصمة الاقتصادية لوحدها فإن 90 بالمائة من الفنادق أغلقت أبوابها. وأشار الصوتي إلى إنشاء خلية يقظة بشكل مشترك مع المجلس الجهوي للسياحة، وذلك من أجل تحسيس جميع الفنادق بأهمية المساهمة في توفير غرف لفائدة الأطقم الطبية، وهو الأمر الذي لقي تجاوبا، إذ وفرت العديد من الفنادق بمدينة الدار البيضاء الإقامة لتغطية احتياجات الأطقم الطبية التي تخشى العودة إلى منازلها خوفا من تكون ناقلة لعدوى الإصابة بالفيروس.

أما “أخبار اليوم” فتطرقت إلى إغلاق مختبرين في علم الفيروسات في مراكش والمحمدية، وفق ما كشفه الدكتور بنبوزيد عبد الكريم، الذي يشتغل في مجال بيولوجيا الأدوية، وعضو مؤسس للجمعية المغربية للمناعة، إذ قال إن مختبرين مهمين في علم الفيروسات تابعين لكليتي العلوم في مراكش والمحمدية يوجدان في حالة إغلاق تام، رغم توفرهما على معدات وباحثين في سلك الدكتوراه.

ووجه الدكتور بنبوزيد عبد الكريم رسالة عبر شريط إلى وزيري التعليم العالي والصحة بشأن وضعية المختبرين اللذين يعرفهما جيدا، معبرا عن أسفه لوضعهما، لأنهما يمكن أن يساهما في إنجاز التحاليل المخبرية السريعة، وذلك في ظل الحاجة إلى البحث وإجراء التحاليل للمصابين بفيروس كورونا والمشتبه في إصابتهم.

هسبريس

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: