رغم إقرار الدعم.. حالة من الغليان تخيم على قطاع النقل الطرقي بالمغرب، ومهنيون يلوحون بالإضراب

يشهد قطاع النقل الطرقي بالمغرب حالة احتقان متصاعدة، في ظل اتهامات موجهة إلى شركات توزيع الوقود باستغلال تقلبات السوق الدولية لتحقيق هوامش ربح وُصفت بـ”الاستثنائية”، وذلك على حساب مهنيي القطاع والقدرة الشرائية للمواطنين.

وفي هذا السياق، خرجت النقابة المهنية للنقل الطرقي عن صمتها، محذرة من الانعكاسات السلبية لاستمرار ارتفاع أسعار المحروقات في غياب تدخلات تنظيمية ورقابية ناجعة.

ولمحت النقابة، في بيان صدر اليوم الجمعة 10 أبريل الجاري عقب اجتماع بالدار البيضاء، إلى تصعيد محتمل عبر اللجوء إلى أشكال احتجاجية، من ضمنها الإضراب، خلال الأيام القادمة، وذلك نتيجة “التسارع المريب” في وتيرة الزيادات المطبقة بمحطات الوقود.

وأوضح البيان أن شركات التوزيع تعتمد سياسة تسعيرية غير متوازنة، تقوم على الرفع الفوري للأسعار عند ارتفاع النفط الخام في الأسواق العالمية، مقابل تأخر ملحوظ في عكس الانخفاضات عند تراجعها.

ويرى مهنيون في هذا النهج خللا واضحا في نقل أثر السوق إلى المستهلك النهائي، ما يكرس اختلالات عميقة في منظومة تسعير المحروقات، ويفضي إلى تحقيق أرباح غير متكافئة لفائدة الفاعلين الكبار.

وفي ظل انتقادها ضعف آليات المراقبة وغياب تدخل فعال لضبط السوق، جددت النقابة التذكير بتداعيات توقف مصفاة “سامير” بالمحمدية، معتبرة أن غياب التكرير المحلي ساهم في تعميق هشاشة السوق الوطنية، وجعلها أكثر عرضة لتقلبات الأسعار الدولية، بما يحد من قدرة البلاد على امتصاص الصدمات والتحكم في كلفة الطاقة.

شارك هذا المقال
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *