ثورة صحية في المغرب: 3000 سرير إضافي ورقمنة شاملة.. ومستشفى أكادير يقود “جيل المستقبل”

ترأس رئيس الحكومة عزيز أخنوش اجتماع لجنة القيادة المخصصة لتطوير المنظومة الصحية الوطنية، حيث تم الإعلان عن خارطة طريق طموحة تهدف إلى إنهاء 15 مشروعاً استشفائياً كبيراً بحلول سنة 2026.
هذا التوسع النوعي سيساهم في ضخ نحو 3000 سرير إضافي في الشبكة الاستشفائية الوطنية، مما يقلص الفوارق المجالية في الولوج إلى العلاج.

ويبرز المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بأكادير كأحد أهم ركائز هذا التحول، حيث يُقدم اليوم كنموذج رائد لمستشفيات الجيل الجديد التي تدمج بين التطور المعماري والخدمات الطبية المتقدمة. وتأتي هذه المنشأة ضمن برنامج حكومي ضخم يتضمن إحداث 6 مراكز استشفائية جامعية باستثمارات تتجاوز 20.6 مليار درهم، لتصل الطاقة الاستيعابية الإجمالية لهذه المؤسسات الكبرى إلى أكثر من 3800 سرير.

وبالتوازي مع تشييد المستشفيات الكبرى، أكد رئيس الحكومة على ضرورة الانتقال إلى نظام “المجموعات الصحية الترابية” لتحقيق الجهوية الصحية، مستشهداً بنجاح التجربة النموذجية في جهة الشمال. كما يتواصل العمل على تقريب الإدارة الطبية من المواطنين عبر تأهيل 1600 مركز صحي إضافي، مع برمجة 500 منها خلال عام 2026، وذلك بغلاف مالي إجمالي يقارب 7 مليارات درهم لضمان خدمات القرب، خاصة في المناطق القروية والنائية.

وعلى مستوى العصرنة، يتجه المغرب نحو “رقمنة شاملة” لقطاع الصحة بحلول عام 2026، حيث من المقرر إطلاق الملف الطبي المشترك والورقة العلاجية الإلكترونية. هذا التحول الرقمي، الذي وصلت جاهزيته في مشروع الخريطة الصحية إلى 95%، سيمكن من توحيد بيانات القطاعين العام والخاص، مما يضمن تتبعاً دقيقاً للمسار العلاجي للمريض وتدبيراً أكثر شفافية للأدوية والمنتجات الصحية عبر الوكالة المغربية المختصة.

وفي إطار الاستجابة للحالات الحرجة، سيتم تعميم نموذج منظومة المساعدة الطبية المستعجلة (SAMU) تدريجياً ليشمل كافة الجهات، مع تحديث منصات تدبير الشكايات لضمان تواصل فعال مع المرتفقين، تماشياً مع التوجيهات الملكية السامية الهادفة إلى بناء منظومة صحية وطنية منصفة، رقمية، وقادرة على استشراف المستقبل.

شارك هذا المقال
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *