تيزنيت: معاناة الساكنة مع المستشفى الإقليمي متواصلة، بعد توقيف تخصص جديد بالمرفق الصحي العمومي.

أكادير24

في الوقت الذي يعاني فيه مستشفى الحسن الاول بتيزنيت، من نقص حاد في الموارد البشرية، من أطر طبيّة  وتمريضية، أقدمت وزارة الصحة على توقيف الدكتور (ف. ق ) ،الذي  يشتغل طبيب النساء و التوليد بمستشفى الحسن الأول بتيزنيت والكاتب العام المحلي للنقابة المستقلة لأطباء القطاع العام بتزنيت. كما يعتبر الطبيب الوحيد المتخصص في التوليد بذات المستشفى .

وجاء قرار توقيف الطبيب المذكور عن العمل احتياطيا وتوقيف راتبه ،نتيجة مغادرته مقر عمله بعد اجراء عملية قيصرية دون التكفل بأربع حالات نساء في طور الولادة تم استشفاؤها من طرف الطبيب نفسه ، حسب ما ورد في نسخة قرار وزارة الدكالي الذي يتوفر موقع أكادير24 على نسخة منه .

يأتي هذا بعد مراسلة مندوب وزارة الصحة بإقليم تيزنيت الوزارة الوصية في الموضوع ، و بعد احالة ملف الطبيب الوحيد بالمستشفى على المديرية الجهوية للصحة بولاية سوس ماسة لعرضه على أنظار المجلس التأديبي.

في هذا السياق، وفي توضيح للراء العام، أفاد الدكتور الموقوف عن العمل على صفحته في الفايسبوك، بأنه  توصل بقرار التوقيف يوم الخميس 29 غشت 2019، مضيفا، بأنه ليس هناك اية هفوة في الاداء الوظيفي، ناهيك عن ان تكون هناك هفوة خطيرة، مؤكدا بأنه يقدم خدماته الطبية  بشكل صحيح مع احترامه للإنسانية والمرتفق المريض كما اقسم على ذلك اثناء تخرجه.

من جانب آخر ، اعتبر ان  المادة 73 أوقفت الموظف فريد قصيدي و ليس الطبيب الدكتور فريد قصيدي. كما طلب الدكتور و بصفته الكاتب العام للنقابة المستقلة لأطباء القطاع العام بإقليم تيزنيت، وكطبيب موقوف عن العمل  من وزير الصحة، ايفاد لجنة تحقيق من المفتشية العامة للوزارة الى مندوبية الصحة بتيزنيت .

في سياق متصل، عبر بيان المكتب الإقليمي للنقابة المستقلة لأطباء القطاع العام بتيزنيت عن استنكاره لما أسماه “الاستفزازات المتكررة والتصرفات اللامسؤولة التي يتعرض لها عدد من الأطباء بالمندوبية الإقليمية بتيزنيت من طرف المندوب الإقليمي للصحة”، وأعرب عن شجبه ما اعتبره “المضايقات التي تمس مناخ العمل والحريات النقابية بخلق استفسارات وهمية واقتطاعات مفبركة بغرض إخضاع الأطر الطبية لنزوات المندوب الإقليمي”.

كما دعا المكتب الإقليمي في بيانه الذي توصل موقع “أكادير24 ” بنسخة منه، المدير الجهوي والوزارة الوصية على قطاع الصحة إلى التدخل الفوري لوقف “تلاعبات المندوب الإقليمي” بالأطر الطبية من خلال ما اعتبره “التستر على بعض الأشباح وتمتيعهم بالراحة الدائمة في الوقت الذي يعاني باقي الأطر من الضغط الزائد نتيجة تجاوز الساعات المحددة قانونا للخدمة الإلزامية”.

وأوضح المكتب الإقليمي للنقابة المستقلة لأطباء القطاع العام بتيزنيت بأن الخدمة الالزامية في بعض المصالح مثل مصلحة الأمومة تتحول إلى تواجد مستمر للأطر الطبية بمقر العمل 24 على 24 ساعة دون انقطاع عن العمل، وهو ما يجعلها تتحول إلى “نظام الحراسة الذي يفرض التواجد الإجباري للطبيب داخل المؤسسة الصحية”، غير أنها “تكون دون الاستفادة من فترة راحة لمدة 12 ساعة بعد اشتغاله 12 ساعة”، وهو ما يؤدي إلى “الاستنزاف الجسدي والنفسي للطبيب وتحويله إلى خطر عمومي على المرضى”.

وفي المقابل قال سليمان العمري، الكاتب الإقليمي للنقابة الوطنية للصحة بتيزنيت، بأنه تفاجأ بقرار وزارة الصحة بتوقيف طبيب النساء والتوليد الوحيد بمصلحة الولادة بالمركز الاستشفائي الإقليمي الحسن الأول  بتيزنبت،  حيث النساء يعانين بسبب النقص الحاد وتوافد نساء من أقاليم مجاورة،  ومؤخرا يضيف العمري ، لجأت بعضهن إلى الأقاليم المجاورة كسيدي افني.

واكد النقابي نفسه، أن المشكل أكبر بكثير من توقيف طبيب أدى ويؤدي خدمات جليلة لساكنة تيزنيت ،ومعروف عليه نظافة اليد ونزاهته والاحترام الذي يتمتع به في أوساط الشغيلة وحتى في أوساط المدينة والإقليم ككل .

تعليقات
Loading...