تهمة اختلاس وتبديد أموال عامة تقود الرئيس السابق للمجلس الإقليمي لتارودانت إلى ردهات المحاكم.

أكادير24

قادت تهمة اختلاس وتبديد أموال عامة الرئيس السابق للمجلس الإقليمي لتارودانت إلى ردهات المحاكم بعدما عادت فضيحة شراء واقتناء 40 حافلة للنقل المدرسي من إحدى الشركات الحديثة العهد بواسطة عقد اتفاقية عوض طلبات العروض وفتح صفقة عمومية،لتتصدر الأحداث بجهة سوس ماسة،على اعتبار أن المشتبه فيه في هذه القضية ليس شخصا عاديا بل رئيسا سابقا للمجلس الإقليمي لتارودانت ومنسقا حزبيا بجهة سوس ماسة بإسم أحد الأحزاب المغربية.

هذا ولما بلغ إلى علمنا سابقا،أن هذا الملف تم حفظه من قبل المحكمة،تم تكذيبه هذا الأمر حين أعلنت النيابة العامة لدى محكمة الإستئناف بمراكش يوم6 أبريل 2021،عن متابعة الرئيس السابق للمجلس الإقليمي لتارودانت(ح،ب) بتهمة اختلاس وتبديد أموال عامة موضوعة تحت اليد بمقتضى الوظيفة إضرارا بالخزينة العامة،ومتابعة صاحبة الشركة (سكينة،ب)من أجل المشاركة في تبديد أموال عامة طبقا للفصول 241/1،و129من القانون الجنائي.
والتمس الوكيل العام للملك بذات المحكمة من قاضي التحقيق توجيه الإتهام للمشتبه فيهما وإحالتهما على غرفة الجنايات بهذه المحكمة طبقا للقانون من أجل اختلاس وتبديد أموال عمومية موضوعة تحت يده بمقتضى الوظيفة بالنسبة للأول(رئيس المجلس الإقليمي) والمشاركة في تبديد أموال عامة بالنسبة للثانية(صاحبة شركة بيع الحافلات الخاصة بالنقل العمومي الكائن مقرها بمدينة أيت ملول).
وحسب ملتمس النيابة العامة الذي توصلنا بنسخة منه والمنشورعلى صفحات الفايسبوك وبعض المواقع الإلكترونية،فتعود وقائع هذه القضية التي أثارت ضجة إعلامية في وقتها، إلى الدورة الإستثنائية للمجلس الإقليمي لتارودانت المنعقدة يوم الأربعاء23غشت 2017 ،لمناقشة مشروع اتفاقية شراكة لأجل النقل المدرسي بإقليم تارودانت،حيث طرح فيها العارض(ندعلي الحسين)الذي كان يشغل آنذاك منصب النائب الرابع للمجلس الإقليمي علامات استفهام حول العقدة المبرمة بين المجلس الإقليمي لتارودانت من طرف رئيسه وشركة”نادوب سارل”الممثلة من طرف السيدة(سكينة،ب) بشأن اقتناء 40 حافلة للنقل المدرسي.
وشكك العارض في هذه العقدة،وطرح إمكانية الإتفاق مباشرة،إن كان الأمركذلك،مع شركة من شركات بيع السيارات،علما أن عملية الإقتناء تمت بواسطة عقد مبرم بين الطرفين بدل فتح طلبات العروض المفتوحة وإجراء صفقة عمومية للمناقصة تتنافس عليها أكثر من شركة واحدة،مشيرا أن المبلغ تجاوز 18 مليون درهم و744 ألف،زيادة على ذلك حدد العقد المبرم ثمن اقتناء كل حافلة بمبلغ 468 ألف درهم و6000 درهم(46 مليون سنتيم).
والحال يقول العارض،أن الثمن الحقيقي لمثل هذه الحافلات وبجودة عالية من التي تم اقتناؤها لايتعدى ثمنها في الأصل 370 ألف درهم(37 مليون سنتيم)أي بفارق يصل إلى98 ألف درهم و 6000درهم(9 ملايين سنتيم و600 ألف سنتيم)،وبالمجموع فالخزينة خسرت في عملية اقتناء 40 حافلة للنقل المدرسي حوالي ثلاثة ملايين درهم و944 ألف سنتيم.
وأضاف أن الحافلات المذكورة لازالت قابعة بدون استعمال بمرآب سوناكوس الكائن بطريق أيت إعزى رقم 10 قرب مطار سيدي دحمان،وتتعرض يوميا للتآكل وهي المعطيات التي يستنتج منها لتشكيل جناية اختلاس وتبديد أموال عامة موضوعة تحت اليد بمقتضى الوظيفة إضرارا بالخزينة العامة للدولة بالنسبة للمشتكى به الأول(رئيس المجلس الإقليمي لتارودانت وجناية المشاركة في اختلاس وتبديد أموال عامة بالنسبة للمشتكى بها الثانية(صاحبة الشركة).
وللتذكير،فحافلات النقل المدرسي المذكورة،وبعد بقائها مدة بالمرآب المشارإليه،تم توزيعها من طرف المجلس الإقليمي لتارودانت في سنة 2018،في عهد رئيس المجلس الإقليمي الراحل “أنجار أحمد بلكرموس”التي انتخب مباشرة بعد عزل الرئيس السابق(ح،ب) من قبل وزارة الداخلية والمتهم باختلاس وتبديد أموال عامة من قبل النيابة العامة لدى محكمة الإستئناف بمراكش بناء على ملتمسها الموجه إلى قاضي التحقيق يوم 6 أبريل2021.

عبداللطيف الكامل

تعليقات
Loading...