بعد فاجعة هزت “رأس تبودة” في رمضان… إسدال الستار عن قضية مقتل “إمام المسجد”


أسدلت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بمدينة فاس، يوم أمس الخميس، الستار عن واحدة من أكثر القضايا مأساوية التي شهدها إقليم صفرو في الآونة الأخيرة.
في هذا السياق، قضت الهيئة القضائية بإدانة المتهم بقتل إمام مسجد بمنطقة “رأس تبودة” بـ 25 سنة سجناً نافذاً، بعد متابعته بجناية القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، لتعيد بذلك الحق لضحية غدر به وهو في محرابه.

وتعود تفاصيل هذه النازلة التي لا تزال عالقة في أذهان ساكنة دوار “آيت عثو”، إلى يوم السبت 7 مارس الماضي، حينما تحولت الأجواء الروحانية لشهر رمضان المبارك إلى مأساة حقيقية. فمباشرة بعد أداء صلاة العصر، باغت الجاني، وهو شاب في مقتبل عقده الرابع، إمام المسجد الخمسيني بطعنات قاتلة، في اعتداء مفاجئ وصادم أمام ذهول المصلين وأهالي المنطقة.

وتشير التقارير المتوفرة إلى أن الجاني كان يعاني من اضطرابات نفسية، وهي المعطيات التي كانت محل تمحيص خلال مراحل التحقيق. وفور وقوع الحادث، استنفرت السلطات المحلية وعناصر الدرك الملكي كافة أجهزتها، حيث أسفرت سرعة التدخل عن توقيف المشتبه فيه في ظرف وجيز جداً، ليتم إخضاعه لبحث قضائي معمق تحت إشراف النيابة العامة المختصة، بهدف فك طلاسم هذه الجريمة النكراء وتحديد دوافعها بدقة.

و بهذا الحكم الصارم، تضع محكمة الاستئناف بفاس حداً للجدل الذي رافق هذه القضية، موجهة رسالة حازمة تجاه كل من يمس بالحق المقدس في الحياة، لاسيما عندما يتعلق الأمر برموز دينية وقامات اجتماعية كان لها الفضل الكبير في خدمة ساكنة المنطقة.

شارك هذا المقال
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *