خيمت حالة من الحزن الشديد والصدمة على سكان بلدة رونكال، التابعة لإقليم نافارا بشمال إسبانيا، عقب حادث غرق مأساوي أودى بحياة أم مغربية تبلغ من العمر 29 سنة، وطفليها البالغين من العمر 11 و7 سنوات، في نهر “إسكا” المحلي.
وتفاعلاً مع هذا الحادث الأليم الذي هز المنطقة، أعلنت السلطات البلدية في رونكال الحداد الرسمي لمدة ثلاثة أيام تنكيساً للأعلام وتضامناً مع عائلة الضحايا. كما باشرت إدارة البلدية، بالتنسيق والتعاون الوثيق مع حكومة إقليم نافارا، كافة الإجراءات الإدارية والقانونية المستعجلة لمرافقة أسرة الضحايا في هذه المحنة، والعمل على تسريع وتيرة نقل الجثامين إلى المغرب بناءً على رغبة العائلة.
وفي هذا الصدد، أوضحت رئيسة بلدية رونكال، أمبارو فينيواليس، أن المجلس البلدي بجميع أجهزته، لا سيما قسم الشؤون الاجتماعية، قد تحرك بشكل فوري منذ اللحظات الأولى لتبلغه بالخبر. وأكدت أن الأولوية القصوى للمصالح المحلية حالياً هي تقديم الدعم النفسي واللوجستي الكامل لأفراد الأسرة، وتذليل كافة العقبات الإدارية لترحيل الجثامين إلى أرض الوطن في أقرب وقت ممكن.
كما أشادت المسؤولة الإسبانية بالتضامن الاستثنائي والتآزر الكبير الذي أظهرته الجالية المغربية المقيمة في البلدة، مشيرة إلى أن سكان رونكال الإسبان هبوا بدورهم لمؤازرة العائلة المكلومة وتقديم يد العون لها في هذا الظرف العصيب.
وعن طبيعة موقع الحادث، أشارت رئيسة البلدية إلى أن المنطقة التي شهدت الغرق تعد من أكثر الوجهات ارتياداً للسباحة والاستجمام بالبلدة خلال فصل الصيف مع ارتفاع درجات الحرارة. غير أنها حذرت من خطورة الموقع نظراً لتفاوت أعماق المياه فيه بشكل مفاجئ، حيث يبدأ مجرى النهر ضحلاً قبل أن يتحول سريعاً إلى أعماق عميقة وغير متوقعة تشكل خطراً على السباحين.

