الحقيقة الغائبة عن “العربية” .

أكادير24 | Agadir24

على من يحاول العزف على أوتار الشد والجذب ارضاءا لنرجسيته، أو تمهيدا لبلوغ غاياته ، أيا كان شكلها أو لونها أو طعمها، أن يخجل من نفسه، و أن يقف برهة على قارعة المشهد المغربي العام ، يتأمل ذاك التمازج و الاتساق و الانسجام، الذي يشكل استثناءا، جاحد من ينكر كل القواسم المشتركة على كثرتها، بدءا من وحدة ظروف استقبال من قدر لهم أن يكون مشكوكا في إصابتهم بفيروس كورونا بطاقم طبي محترف من طلبتنا بووهان و عملا باجراءات الحجر الصحي، عند ظهور اول حالة ، كاجراء وقائي كنا السباقين لفرضه الى اعطاء عاهل البلاد نصره الله وأيده، أوامره بإحداث صندوق مواجهة فيروس كورونا ومساهمتة بقسط كبير من ماله الخاص وصولا إلى العديد من الاجراءات الادارية والصحية ….و التي ابهرت العالم ، من ابتكارات في مجال الصناعة الطبية وخلق وحدات صناعية تنتج ألاف الكمامات الواقية يوميا.

لا نمارس هنا قاعدة اعطاء الدروس و لا الرقي في مراتب الفطنة و اليقظة و التذكير بقواعد وآليات التعامل الدبلوماسي بين الدول الشقيقة وغيرهاو للأسف في زمن الكورونا ولا لتدني أخلاقيات العمل الاعلامي والصحفي بصناعة الأخبار الكادبة والزائفة ، هذا العمل المكشوف والمدفوع التكاليف والذي تسوقه قناة العربية ضد المغرب .

غابت المهنية ونقل الحقيقة عن قناة العربية وصار التموقف في صف انظمة الخليج الفاسدة عنوانا ،يقول الحق عز وجل في محكم كتابه الكريم في سورة الحجرات :” يا ايها اللذين آمنوا اذا جاءكم فاسق بنبإ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على مافعلتم نادمين “. ان ما يحمله خطاب قناة العربية واعلام حكام الجزيرة العربية انما هو حقد وحسد لما حققه المغرب من سبق وتميز في دفاعه عن العديد من قضاياه الوطنية والقضايا الاقليمية والعربية العادلة ،ويأسهم في رفض المغرب ان يكون مطيعا لاجنداتهم الفاسدة .

قالت العرب متى صلحت أخلاقنا وعاد لجوهرنا العربي صفاؤه وطهره وغسلت عنه الأدران وإبتعدنا عن الكدب والبهتان إستعدنا عروبتنا وأعدنا أمجادنا .

لن نعلمكم يا صانعي إعلام الرداءة وخادمي مواخير أمريكا وصحافة الشو بيز تاريخ المغرب ولا جغرافيته ولن ادكركم بأمجاده وانتصاراته. ولكن إعلموا أن مايربط شعبه بملكه أقوى أن تهزه اخباركم الزائفة والكادبة إنه رباط مبني على شرعية دينية وتاريخية اساسها ومنطلقا بيعة الأجداد يتوارتها الأبناء جيل بعد جيل وقوامها إمارة المؤمنين.

اعلموا اننا نمارس أخلاقا رضعناها من ثدي أم علمتنا أن ( لخيام لكبارات) لا تغلق أبوابها في وجه ضيف ولا جار و لا عابر سبيل و لا متسول معدم تحت ذريعة احترام الخصوصية، و أن أبناءها لا يتنممون ولا يحيكون بمنوال الشر و الحسد، و لا يختزلون سبل الرزق في التحايل، لا نتلحف إزار الأيديولوجية المثقوب، لنمارس التشكيك لنضرب في مجهودات اي بلد لمواجهة جائحة كورونا، جائحة علمتنا أن نبلغ الممكن، و أن نتطلع لتحقيق المستحيل، واقع أثبت لنا أن جيل المغرب اليوم بالقميص و التيشورت و الجينز و التنورة، أبدا لم يكن اقل بطولة و إيثار من جيل لهيبي وجيل الجلباب والحايك من الصعب عليكم ياساسة إعلام الامارات وحتى قناتكم المسيأة للشهامة العربية ولو سميتموها بالعربية ،أن تلمسوا ملامح التاريخ المجيد لأرض الشرفاء والصالحين .

إعلموا يا إعلام العربية ،ان كل لحظة تمر اليوم على شعوب ودول العالم تطرح موقفا وتتطلب اختيارا والمغرب إختار طريقه الصحيح ووجهته المثلى.
واعلموا اننا في وطننا نحيا بعزة وبشموح وطن أقسمنا فيه للواحد الأحد أنا نشهده أن فيه نحيا بشعار الله الوطن الملك .

ذ/الحسين بكار السباعي/محام /باحث في الإعلام والهجرة وحقوق الإنسان

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: