قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم السبت، إن اتفاقا بين الولايات المتحدة وإيران ودول أخرى يوجد في مراحله الأخيرة، مشيرا إلى أن المشاورات بشأنه تقدمت بشكل واسع، وأن الإعلان عن تفاصيله قد يتم “قريبا”.
وأوضح ترامب، في منشور على منصته “تروث سوشال”، أنه أجرى اتصالا وصفه بالمثمر مع عدد من قادة دول الشرق الأوسط بخصوص إيران، وما سماه “مذكرة تفاهم تخص السلام”، مضيفا أن الاتفاق يخضع حاليا للمسات النهائية بين الولايات المتحدة والجمهورية الإسلامية الإيرانية ودول أخرى.
وذكر الرئيس الأمريكي أن الاتصالات شملت قادة المملكة العربية السعودية، والإمارات العربية المتحدة، وقطر، وتركيا، ومصر، والأردن، والبحرين، إضافة إلى قائد الجيش الباكستاني، كما أشار إلى اتصال منفصل مع رئيس الوزراء الإسرائيلي.
وبحسب وكالة AP، قال ترامب إن اتفاقا يهدف إلى إنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز تم “التفاوض بشأنه إلى حد كبير”، وأن تفاصيله النهائية ما تزال قيد البحث. وأوردت الوكالة أن الاتفاق المحتمل قد يتضمن إعلانا رسميا بإنهاء الحرب، وفتح مسار تفاوضي لاحق حول الملف النووي، مع استمرار التحفظات بشأن تفاصيل الصيغة النهائية.
وفي السياق نفسه، أفاد موقع Axios بأن ترامب أعلن أن الاتفاق قد يُنجز “قريبا”، وأنه يأتي بعد محادثات مع قادة عرب ومسلمين ورئيس الوزراء الإسرائيلي، في إطار مذكرة تفاهم تستهدف إنهاء الأعمال العدائية وإعادة فتح مضيق هرمز، مع فتح مرحلة إضافية من المفاوضات المرتبطة بالملف النووي.
ويأتي هذا الإعلان بعد ساعات من تصريحات سابقة لترامب قال فيها، وفق Axios، إنه يقف بين خيارين: التوصل إلى اتفاق مع إيران أو استئناف العمليات العسكرية، مع ترجيح حسم المسار بحلول يوم الأحد. وتحدثت تقارير أمريكية عن اجتماع مرتقب مع فريقه التفاوضي، من بينهم ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر ونائب الرئيس جي دي فانس، لمناقشة العرض الإيراني الأخير.
وتكمن أهمية الحديث عن مضيق هرمز في موقعه الحيوي داخل تجارة الطاقة العالمية، إذ يشكل أي إغلاق أو اضطراب فيه عامل ضغط على أسعار النفط والغاز وحركة الملاحة. لذلك، لا يقتصر أثر الاتفاق المحتمل على واشنطن وطهران فقط، بل يمتد إلى الأسواق الدولية والدول المستوردة للطاقة، ومنها المغرب، الذي يتأثر بتقلبات أسعار المحروقات والنقل وسلاسل الإمداد.
ورغم لهجة التفاؤل في تصريحات ترامب، لا تزال المعطيات النهائية غير محسومة. فالاتفاق، وفق المصادر المتاحة، لم يعلن بصيغته الرسمية بعد، وما تزال تفاصيله النهائية قيد النقاش بين الأطراف المعنية. لذلك يبقى الحذر ضروريا إلى حين صدور إعلان رسمي واضح من الولايات المتحدة وإيران وباقي الأطراف المشاركة في الوساطة.
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.
بإمكانكم تغيير عرض التعليقات حسب الاختيارات أسفله