أكادير : حالة استنفار أمام المحكمة الابتدائية .. حشود من المحامين والموظفين والعشرات من قوات الأمن و”المخازنية” خارج فضاء المحكمة لهذا السبب:

أكادير24 | Agadir24

أكادير : حالة استنفار أمام المحكمة الابتدائية : حشود من المحامين والموظفين والعشرات من قوات الأمن و”المخازنية” خارج فضاء المحكمة لهذا السبب:

عاينت أكادير 24 صبيحة اليوم الثلاثاء 21 دجنبر الجاري، حشودا من المحامين و الموظفين و المواطنين وبمقربة منهم العشرات من عناصر الشرطة القضائية والقوات المساعدة، على خلفية الاحتجاج على رفض الدخول إلى المحكمة الابتدائية بأكادير، إلا بعد الإدلاء بجواز التلقيح، وهو الأمر الذي كان سببا في منع عدد من المرتفقين والمحامين من قضاء أغراضهم أو تحصيل الوثائق التي يحتاجون من داخل المحكمة.

واستنفرت هذه الواقعة المصالح الأمنية التي حضرت بعين المكان من أجل استتباب الأمن والاستقرار، في ظل الأجواء المحتقنة أمام المحكمة الابتدائية.

محامو أكادير يقاطعون الجلسات

قاطع المحامون المنتمون لهيئة أكادير وكلميم والعيون الجلسات منذ يوم أمس الإثنين 20 دجنبر الجاري، وهو التاريخ الذي دخل فيه قرار الإدلاء بجواز التلقيح لولوج المحاكم حيز التنفيذ.

وعقدت هيئة المحامين اجتماعا استعجاليا على الساعة 12:00 زوالا يوم أمس الإثنين، استحضرت فيه مخرجات المجلس الحكومي الذي استجاب لتوصية المجلس الوطني لحقوق الإنسان باستبدال جواز التلقيح بالجواز الصحي، مستنكرا مطالبة المحامين والمرتفقين بوثيقة لم يعد لها أي وجود قانوني (جواز التلقيح)، وهو بالأولى تقييد مرفوض في كل الأحوال، حسب الهيئة.

وأصدرت هذه الأخيرة بلاغا أوردت فيه أنها “تفاجأت بالمنع الذي طال المحاميات والمحامين من ولوج المحكمة التجارية والمحكمة الإدارية بأكادير والمحكمتين الإبتدائية والإستئنافية بكلميم، وهو الإجراء الذي طال عددا من المحامين بمختلف هيئات المملكة”.

ورفضت الهيئة جملة وتفصيلا “المساس بالحق في الولوج المستنير للعدالة، وكذلك تعطيل مصالح المتقاضين وحقوقهم وتقييد ولوجهم للعدالة بشرط تمييزي”.

وأهاب النقيب الذي وقع بلاغ هيئة أكادير وكلميم والعيون بكل المحاميات والمحامين “الإمتثال لقرار مقاطعة الجلسات بكل المحاكم التابعة للهيأة، ابتداء من الإثنين 20 دجنبر إلى حين الإعلان عن موقف جديد بناء على المستجدات المقبلة”.

ودعا النقيب المحاميات والمحامين إلى “الحضور ببذلهم يوميا وبكثافة أمام محاكم الإستئناف بأكادير وكلميم والعيون، وتنظيم وقفات يومية من الساعة التاسعة إلى الساعة العاشرة صباحا أمام هذه المحاكم، بإشراف من المنسقين المعينين سابقا”.

النقابة الديمقراطية للعدل تدخل على الخط

دخلت النقابة الديمقراطية للعدل على خط منع المحامين والمرتفقين والموظفين من ولوج محاكم المملكة إلا بشرط الإدلاء بجواز التلقيح.

وأعلن المكتب الوطني للنقابة في بلاغ له عن تنظيم وقفات احتجاجية أمام المحاكم ابتداء من الساعة 9 صباحا من اليوم الثلاثاء، وحتى الساعة الـ10.

وأعلن المكتب أيضا عن مقاطعة جلسة الحوار المقررة اليوم الثلاثاء، مع خوض إضراب وطني إنذاري بجميع المحاكم ومراكز القاضي المقيم والمديريات الفرعية يومي الخميس والجمعة 23-24 دجنبر الجاري.

وفي ذات البلاغ الذي أعلن فيه المكتب عن هذه الخطوات النضالية التصعيدية، شدد على رفضه لقرار الإدلاء بجواز التلقيح من أجل ولوج محاكم المملكة، واصفا ذلك ب”القرار غير المقبول”.

وفي سياق متصل، استنكر المكتب “التعسفات المرتكبة في حق أطر هيئة كتابة الضبط بعد منعهم من الولوج لمقرات العمل باستعمال العنف” مضيفا أن هذا أمر “لا يمكن السكوت عنه”.

هذا، وأكد المكتب على حرص النقابة الديمقراطية للعدل على تحضين المكتسبات الصحية المحققة في محاربة جائحة كوفيد-19، وهو الأمر الذي يوازيه الحرص على الدفاع على كرامة هيأة كتابة الضبط وحريتهم في اختيار الخضوع للتلقيح من عدمه.

وندد المكتب نفسه بما أسماه “عسكرة المحاكم”، واصفا ذلك بكونه “وصمة عار لطخت بها فضاءات يفترض أن تكون ملاذا لحماية الحقوق والحريات لا الدوس عليها بأبشع الصور”.

ولفت المكتب النقابي إلى أن ما أثير من جدل حول جواز التلقيح واحتجاجات الرافضين له من محامين وموظفين أمام المحاكم لم يسبق أن عاشته أي من إدارات الدولة لا على الصعيد الجهوي ولا المركزي، وهو ما يعتبر “مؤشرا خطيرا ينطوي على منطق الجبر والإكراه”.

وفي سياق متصل، صرح الحسين أوزياني، الكاتب المحلي للنقابة الديمقراطية للعدل بأكادير، بأن موظفي وزارة العدل بمدينة أكادير والنقابيين في القطاع نفذوا اليوم أولى الخطوات التي دعت إليها النقابة الديمقراطية للعدل، والمتمثلة في خوض وقفة احتجاجية لمدة ساعة أمام محاكم مدينة أكادير.

وأكد ذات المتحدث في تصريح لأكادير 24 أن الوقفة الاحتجاجية تأتي على خلفية فرض جواز التلقيح أو الجواز الصحي على موظفي المحاكم في مس صريح بكرامتهم، حيث تم إخراجهم يوم أمس من المحاكم بدعوى عدم التوفر على الجواز.

ووصف مصدر آخر فرض جواز التلقيح بـ “القرار اللادستوري، والذي جاء تطبيقا لقرار اللجنة الثلاثية التي تتكون من وزير العدل والسلطة القضائية ورئاسة النيابة العامة”.

يذكر أن وزير العدل والحريات والرئيس المنتدب لدى المجلس الأعلى للسلطة القضائية ورئيس النيابة العامة، كانوا قد أصدروا قرار مشتركا يقضي بفرض جواز التلقيح على القضاة والمحامين والموظفين وعموم المواطنين من أجل ولوج محاكم المملكة، ابتداء من يوم 20 دجنبر الجاري.

الفيديو:

قد يعجبك ايضا
Loading...