شهدت أسواق الماشية بأكادير و الضواحي اليوم الأحد حركية استثنائية وقفزة صاروخية في الأسعار بعد صرف أجور الموظفين. تابع تفاصيل الغلاء والمضاربات قبل ليلة العيد.
فعلى بُعد يومين فقط من حلول عيد الأضحى المبارك، تعيش أسواق بيع الأضاحي في المملكة على وقع حركية استثنائية وضغط غير مسبوق، حيث تحولت الفضاءات والأسواق منذ الساعات الأولى من صباح اليوم الأحد إلى ساحات تعج بالمرتادين، في مشهد يختلط فيه بريق الاستعداد للمناسبة بقلق حاد يلوح في أفق الأسر جراء الارتفاع المفاجئ في الأسعار.
وأكد متتبعون للشأن الإشرافي بالأسواق أن عطلة نهاية الأسبوع الحالية شكلت نقطة التحول الحقيقية في بورصة الأثمان، إذ تزامنت مباشرة مع الصرف الاستثنائي والمسبق لأجور الموظفين والأجراء، مما ضخ سيولة فورية أدت إلى تدفق قياسي للمواطنين نحو نقاط البيع، وهو ما استغله الباعة بسرعة لرفع الأسعار بشكل صاروخي تراوح ما بين 500 و1000 درهم إضافية في الرأس الواحد خلال اليومين الأخيرين فقط، وسط تسجيل نقص تدريجي في بعض رؤوس الماشية المعروضة ذات الجودة العالية.
وفي جولة ميدانية لـ “أكادير24″، عبر عدد من المواطنين عن استيائهم البالغ من هذا اللهيب المفاجئ، مؤكدين أن الأثمنة المتداولة حالياً، والتي تتراوح في مجملها بين 3000 و8000 درهم، لا تتماشى مطلقاً مع القدرة الشرائية للأسر المتوسطة وذات الدخل المحدود. وتساءل المواطنون باستغراب عن سبب هذا الغلاء بالرغم من وفرة العرض وتنوع السلالات، والدعم المالي المباشر الذي وجهته الدولة لقطاع الماشية، ناهيك عن التساقطات المطرية الأخيرة التي وفرت الكلأ والغطاء النباتي، معتبرين أن مبررات تكلفة العلف لم تعد كافية لتفسير هذا الشطط، وموجهين أصابع الاتهام إلى جشع الشناقة والمضاربين، بل وإلى تعنت بعض الكسابة الذين يرفضون تقديم تسعيرة واضحة ويفضلون المضاربة في الساعات الأخيرة لتحقيق أعلى ربح ممكن.
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.
بإمكانكم تغيير عرض التعليقات حسب الاختيارات أسفله