تعاني العديد من الأسر بمدينة إنزكان من صعوبات متزايدة في الحصول على رخص دفن الموتى، وذلك منذ إحالة الممرض الرئيسي المكلف بهذه المهمة على التقاعد، الأمر الذي خلف فراغا على مستوى هذا المرفق الحساس الذي يرتبط بظروف إنسانية استثنائية تعيشها العائلات عند فقدان أحد أفرادها.
وحسب إفادات عدد من المواطنين، فقد أصبح تدبير هذه المهمة يتم بالاستعانة بطبيبة قادمة من إحدى المدن المجاورة، وهو ما يؤدي في كثير من الأحيان إلى انتظار الأسر لساعات طويلة قبل استكمال الإجراءات الضرورية للحصول على رخصة الدفن، في مشهد يزيد من معاناة ذوي الهالكين ويضاعف من حجم الألم النفسي الذي يرافق هذه اللحظات العصيبة.
وأكد متضررون أن التأخير المتكرر في إنجاز الوثائق المطلوبة ينعكس بشكل مباشر على ترتيبات الدفن، مطالبين الجهات المختصة بالتدخل العاجل لإيجاد حل دائم يضمن استمرارية هذا المرفق الحيوي وتقديم خدماته في ظروف مناسبة تحترم مشاعر المواطنين وتحفظ كرامة الموتى.
وفي سياق متصل، يثير عدد من المواطنين تساؤلات بشأن توجيه بعض طالبي الخدمة نحو الاستعانة بسيارة لنقل الموتى تعود ملكيتها لأحد الخواص، متسائلين عن طبيعة هذا التوجيه وما إذا كان يتم في إطار تنظيمي واضح أو وفق اتفاقيات معلنة، خاصة في ظل الحاجة إلى تكريس مبدأ الشفافية وتكافؤ الفرص بين مختلف مقدمي هذه الخدمات.
وأمام هذه الوضعية، تتعالى الأصوات المطالبة بتعيين مسؤول قار لتدبير مكتب رخص الدفن ببلدية إنزكان، وضمان توفير الموارد البشرية الكافية لتسريع الإجراءات الإدارية المرتبطة بالوفيات، بما يضمن خدمة عمومية فعالة تراعي البعد الإنساني وتحفظ حقوق وكرامة الأسر في هذه الظروف الاستثنائية.

