“أركان” يجمع خبراء و فاعلين في مؤتمر دولي بأكادير: أخنوش يشدد على البحث العلمي، و والي أكادير يدق ناقوس الخطر الذي يهدد الشجرة الموروثة.

أكادير24

التأم المئات من الباحثين و الأكاديميين و الفاعلين في حقل إنتاج وتصنيع وتسويق الأركان ومشتقاته في فعاليات الدورة الخامسة للمؤتمر الدولي لشجر الأركان التي انطلقت صباح اليوم الثلاثاء 10 دجنبر 2019 بأكادير.

 

في كلمته الافتتاحية، أكد عزيز أخنوش وزير الفلاحة والصيد البحري على الأهمية القصوى للبحث العلمي لشجرة الأركان، مؤكدا، بأن تناسق برامج البحث العلمي للسلسلة يستوجب وقتا للتفكير وتقديم الاقتراحات في كل ما يخص توجهات وأولويات برامج البحث. و أضاف أخنوش، بأن البحث العلمي المتعلق بسلسلة الأركان، يتحتم عليه أكثر من أي وقت مضى، العمل بآليات جديدة للتعاون والتبادل والانفتاح على الجامعات ومراكز البحث وكذلك التنظيمات البيمهنية، والتجديد في منهجيات العمل من أجل توظيف أنجع للموارد في إطار شراكات تعتمد الكفاءات والتعاقد، و أبرز أخنوش، عددا من التحديات التي تواجه محمية أركان، و ذكر منها التدبير المستدام للموارد وتحدي تأثير التغيرات المناخية، و تقلبات وعدم استقرار الأسواق الدولية، فضلا عن إشكالية إدماج المرأة والتوزيع العادل للقيمة المضافة بمجال الأركان، و كذا التحديات التكنولوجية وتحديث طرق وآليات الإنتاج، و هو ما يستدعي ضرورة تعميم وإدماج البحث العلمي على مستوى مختلف حلقات السلسلة.

ووعيا بهذه التحديات _يضيف أخوش،  و في إطار مخطط المغرب الأخضر سنة 2011 ، تم التوقيع على عدة اتفاقيات والتي تدخل ضمن الجهود المبذولة لتنمية سلسلة الأركان، و منها التوقيع على عقد برنامج مع الفيدرالية البيمهنية لسلسلة الأركان للفترة الممتدة بين 2011 و 2020 و ذلك لتنمية مختلف حلقات الإنتاج لهذه السلسلة.

وبخصوص برنامج التأهيل، أكد وزير الفلاحة والصيد البحري بأنه تم التوقيع أمام الملك، على اتفاقية شراكة لتأهيل 200.000 هكتار من غابات الأركان في أفق سنة 2020. و تم بهذا الخصوص تأهيل ما يفوق 146.000 هكتار بغلاف مالي يقدر ب 450 مليون درهم، كما تم تنزيل برنامج لغرس 10.000 هكتار من الأركان الفلاحي سنة 2018  بغلاف مالي قدره 49 مليون دولار َمول منها الصندوق الأخضر للمناخ 39  مليون دولار،و تم غرس 1.370 هكتار من هذا البرنامج و برمجة 5500 هكتار في طور الانجاز.

من جهته، توقف والي جهة سوس ماسة عامل عمالة اكادير اداوتنان عند الأخطار التي تهدد بقاء شجرة الأركان مؤكدا، بأنها متعددة وبالغة الحدة، لكونها موروثة عن فترات مطيرة تعود إلى الزمَن الجيولوجي الثالث، وتعاني حاليا من التغيرات المناخية وتوالي سنوات الجفاف والتدخل البشري العشوائي، من رعي جائر واستغلال مفرط، فضلا عن نشوب الحرائق.

يذكر أن المؤتمر الدولي لشجر الأركان، والذي سيستمر إلى غاية 12 دجنبر الجاري، و المنظم، تحت شعار “رأسمال المجال الحيوي للأركان “القيم والتثمين”، يسعى إلى تبادل المعارف العلمية والتقنية بين الباحثين المحليين والدوليين والمسؤولين عن القطاع الغابوي، وباقي الفاعلين الاقتصاديين والمؤسساتيين، وذلك من أجل وضع أسس علمية متينة لتنفيذ العقد البرنامج الخاص بسلسلة الأركان.

تعليقات
Loading...