انفجار قنينة غاز بعربة بائع جائل يهز حي السلام بأكادير (فيديو)

صورة مركبة اعتمادا على صور حقيقية من مكان الحادث، توثق حريق عربة بائع جائل بحي السلام في أكادير وما رافقه من دخان واستنفار وسط الشارع.

عاش حي السلام بمدينة أكادير، ليلة أمس الجمعة 22 ماي 2026، لحظات رعب حقيقية، بعد اندلاع حريق بعربة أحد الباعة الجائلين، قبل أن يتطور الموقف إلى انفجار قنينة غاز كانت على متنها، في منطقة تعرف هذه الأيام حركية تجارية كثيفة تزامنا مع اقتراب عيد الأضحى.

ووفق المعطيات المتوفرة، فقد وقع الحادث في وقت كان فيه الشارع يعرف إقبالا كبيرا من المواطنين على التسوق واقتناء مستلزمات العيد، إلى جانب تواجد عدد من المارة والزبناء بالقرب من عربات تقدم وجبات خفيفة، ما جعل لحظة الحريق أكثر خطورة وإرباكا.

وتسبب انفجار قنينة الغاز في حالة من الذعر وسط الساكنة والمارة، خاصة مع تصاعد الدخان وألسنة اللهب من العربة، في محيط توجد به محلات تجارية وعمارات سكنية، فضلا عن استعمال بعض الباعة لقنينات الغاز والفحم في فضاء مفتوح ومكتظ.

وبحسب شهادات محلية، فقد تدخل عدد من التجار بسرعة لمحاصرة النيران وإخماد الحريق، قبل أن تمتد ألسنة اللهب إلى المحلات المجاورة أو واجهات العمارات القريبة، وهو ما ساهم في تفادي خسائر أكبر، رغم احتراق العربة بشكل كامل.

ولم ترد، إلى حدود المعطيات المتوفرة، تفاصيل رسمية حول وجود إصابات بشرية أو حجم الخسائر المادية النهائية، كما لم يصدر بعد توضيح رسمي بشأن أسباب اندلاع الحريق، في انتظار ما قد تكشفه المعاينات أو تدخلات المصالح المختصة.

ويعيد هذا الحادث إلى الواجهة ملف الباعة الجائلين بحي السلام، خصوصا في المناطق التي تعرف ضغطا يوميا وحركية تجارية كبيرة. فالسكان المجاورون يشتكون، وفق إفادات محلية، من استمرار مظاهر الفوضى والضجيج واحتلال محيط العمارات، إضافة إلى استعمال وسائل طهي قد تشكل خطرا عند غياب شروط السلامة.

وتؤكد ساكنة العمارات المجاورة أن الأمر لم يعد مرتبطا فقط بالإزعاج أو عرقلة المرور، بل تحول، بعد حادث قنينة الغاز، إلى مصدر تهديد مباشر للسلامة العامة، خاصة في فضاء يمر منه الأطفال والعائلات والمتسوقون بشكل يومي.

كما يطالب عدد من السكان بتدخل واضح من السلطات المحلية والمصالح المعنية من أجل تنظيم الفضاء العام، وضمان احترام شروط السلامة، ومنع استعمال قنينات الغاز والفحم في أماكن مكتظة أو قريبة من الواجهات السكنية والتجارية، بما يحمي أرواح المواطنين وممتلكاتهم.

ولا يعني هذا النقاش، وفق عدد من المتابعين، استهداف الباعة البسطاء أو مصادر رزقهم، بقدر ما يطرح الحاجة إلى حلول تنظيمية تحمي الجميع: البائع، والزبون، والساكنة، والمدينة. فالتجارة غير المنظمة حين تتحول إلى خطر، تصبح مسؤولية جماعية تتطلب معالجة عملية لا تكتفي بردود فعل بعد وقوع الحوادث.

ويكتسي الملف حساسية أكبر مع اقتراب عيد الأضحى، حيث تعرف شوارع وأحياء أكادير ارتفاعا في الحركة التجارية واكتظاظا ملحوظا، ما يفرض تشديد المراقبة الاستباقية وتفادي أي ممارسات قد تعرض المواطنين للخطر.

ويبقى حادث حي السلام إنذارا واضحا بأن تنظيم الباعة الجائلين لم يعد مجرد مطلب جمالي أو إداري، بل مسألة سلامة عامة، خصوصا حين تختلط العربات، والغاز، والفحم، والاكتظاظ، والمناطق السكنية في مشهد واحد قابل للاشتعال في أي لحظة.

وفيما يلي فيديو يوثق جانبا من الحادث:

شارك هذا المقال
لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. التعليقات النظيفة تُنشر، والمحتوى المخالف أو الإشهاري يُحال للمراجعة.

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات الزوار

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي أكادير24

بإمكانكم تغيير عرض التعليقات حسب الاختيارات أسفله