فوضى في بلاد “العم سام”.. أزمة تحاصر منتخب السنغال بأمريكا وتفضح “ازدواجية المعايير”

فوضى في بلاد "العم سام".. أزمة تحاصر منتخب السنغال بأمريكا وتفضح "ازدواجية المعايير"

عاشت بعثة المنتخب السنغالي لكرة القدم وضعاً تنظيمياً مربكاً ومحرجاً للغاية فور وصول حافلة اللاعبين إلى مقر إقامتهم في الولايات المتحدة الأمريكية.
هذا، وتفاجأ الوفد السنغالي بحشود جماهيرية غفيرة تطوق الحافلة من كل حدب وصوب، وسط غياب تام ومثير للاستغراب من جانب عناصر الأمن الأمريكي المكلفة بتأمين الوفود الرياضية.
هذا الانفلات غير المتوقع تسبب في شلل كامل، عجز معه اللاعبون والأطقم التقنية عن النزول من الحافلة أو تأمين عبورهم الآمن نحو الفندق.

هذا الخلل الأمني الواضح في بلاد “العم سام” دفع العديد من المتتبعين الرياضيين إلى التساؤل بفضول كبير حول رد الفعل المرتقب من الاتحاد السنغالي لكرة القدم. وبدأ الجميع يترقب إن كان الاتحاد سيجرؤ على إصدار بيان تنديدي شديد اللهجة يستنكر فيه هذا التقصير التنظيمي الفادح، أم أن لغة الاحتجاج والجرأة تتبخر وتختفي تماماً عندما يتعلق الأمر بالقوى العظمى التي تطبق قوانينها الصارمة ولا تدلل أحداً.

وفي ذات السياق، أثارت هذه الواقعة موجة عارمة من التهكم والتعليقات الساخرة عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث وجهت الجماهير بوصلتها مباشرة نحو مدرب المنتخب السنغالي، ترقباً لما ستسفر عنه تصريحاته في المؤتمر الصحفي المقبل. وتساءل النشطاء بتهكم عما إذا كان المدرب السنغالي سيستعرض عضلاته الإعلامية ويمارس سياسته الشهيرة بـ “تخراج العينين” للتنديد بالمنظمين الأمريكيين، تماماً كما دأب على فعله من تصريحات نارية ومستفزة بمجرد مواجهته لأبسط التفاصيل التنظيمية خلال بطولة كأس أمم إفريقيا بالمغرب.

ويرى الكثير من المحللين أن هذه النازلة وضعت “أسود التيرانغا” في موقف مكشوف تماماً، يبرز التناقض الصارخ وازدواجية المعايير في التعامل مع الهفوات التنظيمية؛ إذ يلتزم الجميع بالصمت والامتثال التام في الملاعب الغربية مهما بلغت الأخطاء، في حين يرتفع سقف الانتقاد والشروط بحدة مبالغ فيها داخل القارة السمراء، وتحديداً تجاه المغرب.

شارك هذا المقال
لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. التعليقات النظيفة تُنشر، والمحتوى المخالف أو الإشهاري يُحال للمراجعة.

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات الزوار

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي أكادير24

بإمكانكم تغيير عرض التعليقات حسب الاختيارات أسفله