أعلنت العصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية عن تعديل في برمجة المباريات المتبقية من البطولة الاحترافية “إنوي”، وذلك لتفادي تزامنها مع مباريات كأس العالم 2026، وضمان أكبر متابعة جماهيرية ممكنة للمسابقتين.
ويأتي هذا القرار في ظل دخول الموسم الكروي الوطني مراحله الحاسمة، بالتزامن مع انطلاق منافسات المونديال بالولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، وهو ما فرض على العصبة اعتماد برمجة تراعي اهتمام الجمهور المغربي بالبطولة الوطنية وبالحدث العالمي في الوقت نفسه.
وبحسب المعطيات المتوفرة، ستُجرى المباريات المقبلة في أوقات متقدمة مقارنة ببعض البرمجات السابقة، حتى لا تتداخل مع مواعيد مباريات كأس العالم، خاصة أن عدداً من المواجهات المونديالية تحظى بمتابعة واسعة لدى الجمهور المغربي.
وتروم العصبة من خلال هذا التعديل تمكين الجماهير من متابعة فرقها الوطنية المفضلة دون فقدان فرصة متابعة مباريات المونديال، خصوصاً في مرحلة تعرف تنافساً قوياً داخل البطولة الوطنية على مستوى الصدارة ومراكز البقاء.
وتكتسي هذه البرمجة أهمية خاصة بالنسبة للأندية والجماهير وحقوق البث، إذ إن تزامن مباريات البطولة مع مباريات كأس العالم كان من شأنه أن يؤثر على الحضور الجماهيري ونسب المشاهدة، في وقت تحتاج فيه المنافسة الوطنية إلى أقصى درجات المتابعة خلال دوراتها الأخيرة.
كما ينتظر أن تراعي العصبة، في الدورات الحاسمة، مبدأ تكافؤ الفرص بين الأندية، خاصة في المباريات التي تهم الصدارة أو صراع تفادي النزول، من خلال برمجة موحدة أو متقاربة كلما اقتضى الأمر ذلك.
ويأتي هذا القرار في سياق رياضي خاص، إذ يعيش الجمهور المغربي على إيقاع مشاركة المنتخب الوطني في كأس العالم 2026، إلى جانب متابعة قوية لمباريات البطولة الاحترافية التي دخلت مرحلة الحسابات الدقيقة.
وبذلك، لا يبدو تعديل توقيت مباريات البطولة مجرد إجراء تنظيمي، بل خطوة تهدف إلى تحقيق توازن بين متطلبات المنافسة المحلية وجاذبية الحدث العالمي، بما يسمح للجمهور المغربي بمتابعة المشهد الكروي كاملاً دون تعارض في المواعيد.
خالد اكرام