أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في يوم الهدنة الثامن أن طبول الحرب بين واشنطن وطهران قد توقفت تقريباً عن القرع. وخلال ظهوره عبر شبكة “فوكس نيوز”، أكد ترمب أن تدخله الشخصي والمباشر كان بمثابة “حائط الصد” الذي منع النظام الإيراني من عبور العتبة النووية، مشدداً على أن الرؤية الأمريكية الحالية تتجاوز مجرد التهدئة إلى إنهاء الصراع بشكل جذري.
هذا التوجه أكده أيضاً نائب الرئيس، جيه دي فانس، الذي كشف عن طموح الإدارة الأمريكية للتوصل إلى “صفقة كبرى” شاملة، بدلاً من الاتفاقات الجزئية الهشة. فانس وضع طهران أمام خيارين لا ثالث لهما: إما الاستمرار في العزلة، أو التحول إلى دولة ذات ثقل اقتصادي ومزدهرة مقابل التخلي النهائي عن الطموح النووي. ورغم اعترافه بجدار “انعدام الثقة” التاريخي الذي يصعب هدمه سريعاً، إلا أنه وصف التقدم المحرز في مفاوضات باكستان بالهائل، مؤكداً أن الهدنة لا تزال صامدة ومستمرة.
وعلى جبهة موازية، بدأت القوى الأوروبية في رسم مسار مستقل لتأمين شريان الطاقة العالمي، حيث كشفت تقارير عن تحرك سفن أوروبية لحماية الملاحة في مضيق هرمز تحت قيادة ذاتية بعيدة عن المظلة العسكرية الأمريكية، في خطوة تعكس الرغبة في خفض التصعيد.
أما على المسار اللبناني، فقد توجت الاجتماعات المكثفة في واشنطن ببيان ثلاثي يجمع لبنان وإسرائيل والولايات المتحدة، في محاولة لاحتواء الانفجار الميداني. وبالتزامن مع هذه التحركات السياسية، لا يزال الميدان يغلي؛ إذ أقر الجيش الإسرائيلي بإصابة قائد كتيبة مدرعات بجروح خطرة جنوبي لبنان، وسط استمرار الغارات الجوية العنيفة التي تستهدف بلدات الخيام وبنت جبيل، مما يضع جهود السلام الدولية في اختبار حقيقي أمام التصعيد العسكري المستمر.