نظمت الشرطة الإدارية التابعة لجماعة أكادير، يوم الأربعاء 6 ماي 2026، دورة تكوينية لفائدة موظفيها، بهدف تعزيز جهاز المراقبة بالجماعة الترابية، والرفع من نجاعة التدخلات الميدانية، سواء في رصد المخالفات أو في تنفيذ القرارات الصادرة عن رئيس مجلس الجماعة.
ويأتي تنظيم هذا اللقاء التكويني في إطار تطوير آليات اشتغال أطر مصلحة الشرطة الإدارية للمراقبة بجماعة أكادير، حيث افتتح بكلمات توجيهية لكل من النائب الأول للرئيس مصطفى بودرقة، ونائب الرئيس المكلف بالشؤون الاقتصادية والشرطة الإدارية عبد الله بولغمير، إلى جانب كلمات المدير العام للمصالح، ورئيس قسم الموارد البشرية، ورئيس مصلحة الشرطة الإدارية للمراقبة بالجماعة.
وتميز هذا اللقاء الأول بتقديم عدة عروض قانونية ومسطرية، أطرها عدد من الموظفين، تمحورت حول مفهوم الشرطة الإدارية، سواء الوطنية أو المحلية، العامة أو الخاصة، إضافة إلى النصوص القانونية المؤطرة لهذا المجال.
كما تم تقديم مجموعة من المقترحات العملية الرامية إلى تطوير عمل الشرطة الإدارية بجماعة أكادير، من بينها مشروع اعتماد منصات رقمية لتسهيل عمليات المراقبة، وتمكين عناصر الشرطة الإدارية من الولوج إلى بنك معلومات خاص بالقرارات الصادرة عن رئيس المجلس، وتتبع مدى التزام المرتفقين بمضامين الرخص وأداء الجبايات الجماعية.
واستنادا إلى مصادر من عين المكان، فقد ثمن رئيس المصلحة البرنامج التكويني الموجه لفرقة الشرطة الإدارية، خاصة من خلال العروض المقدمة والتفاعل الإيجابي للموظفين معها، مبرزا أن اللقاء ركز أساسا على تمكين عناصر الفرقة من المرجعيات القانونية والمسطرية الضرورية لتجويد أدائهم المهني.
وفي السياق نفسه، أكدت المصادر ذاتها برمجة لقاءات لاحقة مع النيابة العامة ومؤسسة الوسيط خلال الأشهر المقبلة، من أجل تعميق النقاش حول الجوانب القانونية والمسطرية المرتبطة بعمل الشرطة الإدارية، وتعزيز التنسيق المؤسساتي في هذا المجال.
وكان النائب الأول للرئيس، مصطفى بودرقة، قد أشاد في كلمته التوجيهية بمجهودات عناصر فرقة الشرطة الإدارية في الحفاظ على المنظر العام للمدينة، رغم محدودية الإمكانيات البشرية واللوجستيكية.
من جهته، عبر نائب الرئيس المكلف بالشؤون الاقتصادية والشرطة الإدارية، عبد الله بولغمير، عن شكره وامتنانه لعناصر الشرطة الإدارية بأكادير، نظير عملهم المتواصل وحضورهم الميداني الدائم، مؤكدا أن الفرقة تم تعزيزها مؤخرا بمجموعة من الموظفين الجدد الذين التحقوا بالجماعة في فاتح أبريل 2026.
ويعتبر هذا اللقاء التكويني خطوة مهمة في مسار تأطير موظفي الشرطة الإدارية بجماعة أكادير، وتثمين مجهوداتهم المهنية، بما من شأنه تحفيز الموظفين الجدد على الانخراط الجاد في خدمة المدينة، ووضع المصلحة العامة فوق كل اعتبار.
ومن شأن هذا التكوين القانوني والمسطرى، إلى جانب الاعتماد المرتقب على المنصات الرقمية، أن يساهم في صقل تجربة الشرطة الإدارية، وضمان استمرارية تطوير الموارد البشرية بجماعة أكادير، خاصة في ظل تراكم تجربة ميدانية مهمة خلال السنوات الماضية.
كما أبرزت الكلمات الافتتاحية أن فرقة الشرطة الإدارية بأكادير أصبحت تحظى باهتمام عدد من الجماعات الترابية الكبرى بالمغرب، التي تسعى إلى الاستفادة من تجربتها في مجال التنظيم والمراقبة.
وفي هذا الإطار، تم التذكير بالملتقى الوطني الأول للشرطة الإدارية، الذي احتضنته مدينة أكادير، بمشاركة أزيد من 110 ممثلين عن الجماعات الترابية بالمغرب، إلى جانب حضور فعاليات أمنية وقضائية وإدارية، حيث تميز برنامجه بفقرات نظرية وتطبيقية، من خلال ورشات ومداخلات علمية ناقشت مختلف جوانب عمل الشرطة الإدارية.
عبد اللطيف الكامل