دخل التصعيد العسكري في الخليج مرحلة أكثر توترا، مع إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب شروع بلاده في تنفيذ عملية سماها “مشروع الحرية”، بهدف مساعدة السفن العالقة في مضيق هرمز، في وقت حذرت فيه إيران من استهداف أي قوة أجنبية تقترب من المضيق.
ويأتي هذا التطور بالتزامن مع إعلان دولة الإمارات العربية المتحدة، اليوم الاثنين، إدانتها الشديدة لما وصفته بـ”الاعتداءات الإيرانية الإرهابية” التي استهدفت مواقع ومنشآت مدنية داخل الدولة بالصواريخ والطائرات المسيرة، وأسفرت عن إصابة ثلاثة أشخاص من الجنسية الهندية. وأوردت وسائل إعلام إماراتية، نقلا عن وكالة أنباء الإمارات، أن وزارة الخارجية الإماراتية اعتبرت هذه الهجمات “تصعيدا خطيرا” و”تهديدا مباشرا” لأمن الدولة واستقرارها وسلامة أراضيها.
واشنطن تتحرك في مضيق هرمز
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أن الولايات المتحدة ستبدأ، صباح الاثنين بتوقيت الشرق الأوسط، عملية لمساعدة السفن العالقة في مضيق هرمز، واصفا الخطوة بأنها ذات طابع إنساني لمساعدة دول محايدة وسفن تعاني من صعوبات في المرور عبر هذا الممر البحري الحيوي.
وأكدت القيادة المركزية الأمريكية، في سياق متصل، أن سفنا أمريكية لم تتعرض لأي ضربات، نافية تقارير تحدثت عن استهداف قطع بحرية أمريكية. كما أعلنت استمرار دعم “مشروع الحرية” في المنطقة.
إيران تحذر من الاقتراب من هرمز
في المقابل، حذر مقر خاتم الأنبياء الإيراني من أن أي قوة أجنبية، وعلى رأسها الجيش الأمريكي، قد تتعرض للاستهداف إذا اقتربت من مضيق هرمز. وتقول طهران إن أمن المضيق يخضع لسيطرة القوات المسلحة الإيرانية، وإن أي مرور آمن يجب أن يتم بالتنسيق معها.
وتحدثت مصادر إعلامية إيرانية عن إطلاق الحرس الثوري النار على قطع بحرية عسكرية أمريكية، غير أن القيادة المركزية الأمريكية نفت تعرض أي سفينة تابعة للبحرية الأمريكية لضربة. ولم يرد في المعطيات المتوفرة تأكيد مستقل نهائي لحصول إصابات أو أضرار في سفن أمريكية.
الإمارات تؤكد حقها في حماية سيادتها
أعلنت وزارة الخارجية الإماراتية أن استهداف المدنيين والمنشآت المدنية أمر مرفوض قانونيا وإنسانيا، مؤكدة أن الإمارات لن تتهاون في حماية أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها ومواطنيها والمقيمين والزوار الموجودين على أراضيها.
وشددت الإمارات على احتفاظها بحقها الكامل والمشروع في الرد على هذه الاعتداءات وفق القانون الدولي، محملة إيران المسؤولية الكاملة عن الهجمات وتداعياتها.
ترقب لمسار المفاوضات
ويأتي هذا التصعيد في ظل ترقب مسار المفاوضات بين واشنطن وطهران، بعد تبادل رسائل جديدة بين الجانبين بوساطة باكستان. وذكرت وكالة رويترز أن إيران تسلمت ردا أمريكيا على مقترحها الأخير، بينما لا تزال الخلافات قائمة حول شروط إنهاء التصعيد وملف الملاحة في الخليج.
وتزيد هذه التطورات من حالة القلق في المنطقة، بالنظر إلى الأهمية الاستراتيجية لمضيق هرمز، الذي يشكل ممرا رئيسيا لحركة الملاحة والطاقة العالمية، وسط مخاوف من اتساع دائرة المواجهة إذا لم تنجح الجهود الدبلوماسية في احتواء التصعيد.
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.
بإمكانكم تغيير عرض التعليقات حسب الاختيارات أسفله