البرلمان يواجه وزير الفلاحة بـ “شح” الأضاحي ونيران الأسعار الملتهبة

صورة تعبيرية تعكس تأثير ارتفاع أسعار الأضاحي على الأسر قبيل عيد الأضحى.

البرلمان يواجه وزير الفلاحة بـ “شح” الأضاحي ونيران الأسعار الملتهبة
دخلت أزمة أسعار أضاحي العيد بالمغرب منعطفاً جديداً تحت قبة البرلمان، حيث وجه العادل السباعي، النائب البرلماني عن الفريق الحركي، سؤالاً كتابياً حارقاً إلى أحمد البواري، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، مساءلاً إياه حول “ضعف عرض بيع الأضاحي بالأسواق وأسعار التسويق الملتهبة” التي أثارت استياءً عارماً في صفوف المواطنين.

– صدمة في الأسواق.. واقع يخالف البيانات الرسمية

أكد النائب البرلماني في مساءلته أن واقع الحال داخل الأسواق الوطنية جاء صادماً ومخالفاً بشكل كلي للبيانات والتوقعات الصادرة عن الجهات الرسمية. وأوضح أن الأسر المغربية وجدت نفسها وجهاً لوجه أمام قفزة قياسية وغير مسبوقة في الأسعار، إلى جانب تسجيل خصاص حاد وغياب تام للأضاحي في العديد من نقاط البيع بمختلف مدن المملكة.

– لغز الـ 9 ملايين رأس.. أين اختفت وعود الحكومة؟

وعبّر البرلماني الحركي عن استغرابه الشديد من هذه الوضعية الحرجة، خاصة بالنظر إلى “التطمينات” الحكومية السابقة التي جزمت بتوفر 9 ملايين رأس من الأغنام والماعز الموجهة لعيد الأضحى، ناهيك عن النقاشات البرلمانية الأخيرة التي تباهت بامتلاك المغرب لثروة حيوانية وطنية هامة تناهز 40 مليون رأس. هذا التناقض الصارخ طرح علامات استفهام كبرى حول دقة الأرقام الرسمية المقدمة للمغاربة.

– معاناة اجتماعية.. وطوابير طويلة بحثاً عن بديل

وعلى صعيد الانعكاسات الاجتماعية، سلط السؤال الكتابي الضوء على المعاناة المريرة التي واجهت العائلات المغربية لتأمين الأضحية بما يتوافق مع قدرتها الشرائية، لاسيما الفئات المعوزة والهشة والطبقات متوسطة ومحدودة الدخل التي اكتوت بنيران الغلاء.

– مشاهد غير مألوفة:

دفع هذا الوضع الاستثنائي أعداداً كبيرة من المواطنات والمواطنين إلى الاحتشاد والاصطفاف في طوابير طويلة أمام المساحات التجارية الكبرى بحثاً عن بدائل بأسعار معقولة.

وفي سياق متصل، نبه النائب إلى أن شريحة واسعة من المغاربة وجدت نفسها مجبرة، بمرارة، على التخلي نهائياً عن إحياء هذه الشعيرة الدينية للسنة الثانية على التوالي، نتيجة التلازم الكارثي بين الغلاء الفاحش وشح العرض.

– مطالب بـ “إسقاط الأقنعة” وإعادة بناء الثقة

وفي ختام مساءلته، طالب ممثل الشعب الوزير الوصي على القطاع بضرورة إماطة اللثام عن الأسباب الفعلية والكامنة وراء هذا التباين الشاسع بين الوعود الرسمية والواقع الميداني المعيش. كما استفسر بشكل مباشر عن خطة وزارة الفلاحة لإعادة بناء جسور الثقة المفقودة بين المواطنين والتقارير أو الأرقام الرسمية التي تخص القطاع الفلاحي مستقبلاً.

شارك هذا المقال
لا توجد تعليقات

أضف تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. التعليقات النظيفة تُنشر، والمحتوى المخالف أو الإشهاري يُحال للمراجعة.

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات الزوار

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي أكادير24

بإمكانكم تغيير عرض التعليقات حسب الاختيارات أسفله