تراجعت أسعار النفط، اليوم الأربعاء، مع ترقب المستثمرين لمسار المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، في وقت لا تزال فيه الأسواق تتابع بحذر مخاطر اضطراب الإمدادات النفطية في الشرق الأوسط.
وانخفض خام برنت بنسبة 0.4 في المائة إلى 110.83 دولار للبرميل، فيما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 0.3 في المائة إلى 103.88 دولار للبرميل، وفق المعطيات المتداولة في الأسواق خلال الجلسة.
وجاء هذا الانخفاض بعد تصريحات لمسؤولين أمريكيين تحدثت عن إحراز تقدم في المحادثات مع إيران، وهو ما دفع جزءا من المستثمرين إلى تقليص رهاناتهم على ارتفاع جديد للأسعار، رغم أن حالة عدم اليقين الجيوسياسي لا تزال حاضرة بقوة. وأفادت رويترز، في تحديثات اليوم الأربعاء، بأن أسعار النفط تراجعت بعد تصريحات أمريكية بشأن احتمال إنهاء الحرب مع إيران “بسرعة”، مع بقاء الأسواق حذرة إزاء مسار التفاوض والتوترات المرتبطة بالإمدادات.
ويتابع المتعاملون في السوق بشكل خاص أي تطور قد يؤثر على حركة الشحن والإمداد في المنطقة، لاسيما أن أي اضطراب في طرق نقل النفط عبر البحر يمكن أن ينعكس سريعا على الأسعار العالمية، وعلى كلفة الطاقة بالنسبة للدول المستوردة.
كما أظهرت بيانات أمريكية تراجع مخزونات النفط الخام والوقود للأسبوع الخامس على التوالي، في مؤشر يعكس استمرار الضغط على الإمدادات داخل السوق، رغم تراجع الأسعار في جلسة اليوم. وذكرت رويترز أن استطلاعا أشار إلى توقع انخفاض مخزونات الخام الأمريكية بنحو 3.4 ملايين برميل قبل صدور البيانات الرسمية لإدارة معلومات الطاقة الأمريكية.
ويؤكد هذا الوضع أن السوق تتحرك بين عاملين متعارضين: تفاؤل حذر بإمكانية حدوث انفراج سياسي بين واشنطن وطهران، ومخاوف قائمة من استمرار اضطرابات الإمداد في الشرق الأوسط. لذلك، تبقى الأسعار معرضة للتقلب مع أي تصريح سياسي أو بيانات جديدة حول المخزونات والطلب العالمي.
وبالنسبة للدول المستوردة للطاقة، ومنها المغرب، يظل مسار أسعار النفط عاملا مهما في تتبع كلفة النقل والمحروقات والمواد المرتبطة بالطاقة، وإن كان انعكاسه على الأسعار المحلية يخضع أيضا لعوامل أخرى مرتبطة بسعر الصرف، وكلفة التكرير والنقل، وشروط السوق الداخلية.