في واحدة من أبرز الرسائل السياسية التي حملها افتتاح لقاء الكاتب الاول ادريس لشكر بمرشحات ومرشحي حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية للانتخابات التشريعية، وضع لشكر ملف الممارسة الديمقراطية بالأقاليم الجنوبية في صلب كلمته التوجيهية صباح يوم السبت 25يوليوز 2026 بالمقرالمركزي بالرباط ، منبها إلى استمرار هيمنة عائلات بعينها على المشهد الانتخابي بالصحراء المغربية ، بما يحد من فرص تجديد النخب ويقيد طموحات الشباب والشابات في الولوج إلى مواقع المسؤولية.
وأكد الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي لقوات الشعبية أن المرحلة المقبلة تفرض على الجهات الساهرة على تدبير الانتخابات الاضطلاع بمسؤوليتها كاملة في ضمان شروط النزاهة والشفافية وتكافؤ الفرص، وبعث رسائل طمأنة قوية إلى مختلف الفاعلين السياسيين، بما يعزز الثقة في المؤسسات ويؤكد أن الاستحقاقات المقبلة ستكون محطة لترسيخ الخيار الديمقراطي، بعيدا عن كل مظاهر النفوذ أو استغلال مواقع المسؤولية العمومية.
واعتبر لشكر أن التحولات التنموية الكبرى التي تعرفها الأقاليم الجنوبية تستوجب مواكبتها بتحول سياسي يعيد الاعتبار للمنافسة الديمقراطية، ويفتح المجال أمام الكفاءات الشابة والطاقات الجديدة للمساهمة في تدبير الشأن العام، لأن التنمية السياسية تشكل أحد الشروط الأساسية لاستدامة النموذج التنموي الذي تعرفه الصحراء المغربية.
وأشار الكاتب الأول الذي اختتم جولته بالاقاليم الجنوبية باللقاء التواصلي بكلميم يوم الخميس 23يويوز 2026 ،إلى أن استمرار هيمنة القوى نفسها على رئاسة الجماعات والجهات والأقاليم، وما قد يرافق ذلك من استثمار للإمكانات والوسائل العمومية في التنافس الانتخابي، يفرض تشديد الحرص على التطبيق الصارم للقانون وصيانة مبدأ الحياد، حتى يشعر جميع المتنافسين بأن الانتخابات تجري في ظروف تكفل تكافؤ الفرص وتعكس الإرادة الحرة للناخبين.
وأضاف أن الرهان اليوم لا يتعلق فقط بإجراء انتخابات في موعدها، بل بضمان قدرتها على تجديد النخب واستعادة ثقة المواطنين، ولا سيما الشباب، في العمل السياسي. فاستمرار المشهد الانتخابي خاضعا للفاعلين أنفسهم من شأنه أن يحد، من دينامية التداول السياسي ومن بروز كفاءات جديدة قادرة على مواكبة التحولات التي تشهدها الأقاليم الجنوبية.
وشدد لشكر على أن الصحراء المغربية، وهي تعيش على إيقاع مشاريع تنموية واستراتيجية كبرى، تحتاج أيضا إلى مناخ سياسي يعكس هذه الدينامية، ويجعل من الانتخابات آلية لتوسيع المشاركة لا لإعادة إنتاج التوازنات نفسها. ولذلك، فإن المسؤولية الملقاة على عاتق الساهرين على تدبير الاستحقاقات الانتخابية تظل مسؤولية وطنية، لأنها الكفيلة بتوجيه رسائل واضحة بأن دولة المؤسسات والقانون هي الضامن الحقيقي لنزاهة الانتخابات، وأن المنافسة الديمقراطية تقوم على البرامج والكفاءة وثقة الناخبين، لا على النفوذ أو احتكار مواقع القرار.
بديعة الراضي




