تُشكل الحافلات وسيارات الأجرة الشريان الرئيسي للتنقل اليومي لسكان مدينة أكادير، حيث تعتمد عليها أعداد غفيرة من المواطنين للوصول إلى مقرات عملهم ودراستهم.
غير أن هذا المرفق الحيوى بات يواجه تهديداً حقيقياً يمس سلامة مرتاديه، إثر تفاقم ظاهرة رشق وسائل النقل بالحجارة وتكسير زجاجها، لا سيما في المنطقة المحاذية للمركز التجاري “مرجان”.
فما يحدث قرب هذه النقطة لم يعد مجرد سلوكيات طائشة معزولة، بل تحول إلى سلوك إجرامي متكرر يلحق خسائر مادية فادحة بأسطول النقل العمومي والخاص. والأخطر من الخسائر المادية هو التهديد المباشر والأكيد لأرواح الركاب والسائقين؛ حيث يتسبب تطاير الزجاج في إصابات خطيرة، ناهيك عن احتمال فقدان السائق للسيطرة على المركبة أثناء السير مما قد يؤدي إلى كارثة مرورية لا قدر الله.
هذا، و تستوجب هذه الأوضاع المقلقة تحركاً عاجلاً وحازماً من السلطات الأمنية، عبر تكثيف الدوريات في النقاط السوداء وتكثيف المراقبة للقبض على المتورطين وتطبيق أقصى العقوبات القانونية في حقهم. وفي المقابل، يقع على عاتق المجتمع المدني ووسائل الإعلام دور محوري في تكثيف حملات التوعية للحد من هذه الظاهرة، لضمان حق المواطن في تنقل آمن يحفظ أرواح الجميع وممتلكاتهم.




