شهد محيط وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، اليوم الثلاثاء 21 يوليوز 2026، وقفة احتجاجية نظمها أساتذة باحثون استجابة لدعوة التنسيقية الوطنية للأساتذة الباحثين المتضررين من عدم احتساب الأقدمية المكتسبة في الوظيفة العمومية، وذلك للمطالبة بتفعيل الالتزامات السابقة المتعلقة بهذا الملف.
وفي هذا السياق، أكد المحتجون أن الوزارة لم تلتزم بإخراج مرسوم احتساب الأقدمية قبل نهاية شهر يونيو 2026، وهو الأجل الذي سبق أن تم الاتفاق عليه ضمن البلاغ المشترك الموقع بين الوزارة والنقابة الوطنية للتعليم العالي بتاريخ 30 مارس 2026، والذي نص على اعتماد الصيغة المتوافق بشأنها داخل لجنة الملف المطلبي المشتركة.
واعتبرت التنسيقية أن عدم تنفيذ هذا الالتزام يعكس، بحسب تعبيرها، تراجعا عن التعهدات السابقة، محملة الوزارة مسؤولية تعثر الحوار وعدم إحراز أي تقدم في معالجة هذا الملف، ومعتبرة أن ذلك دفع الملف إلى حالة من الجمود.
وفي سياق متصل، اتهم المحتجون الوزارة بإقصاء ملف احتساب الأقدمية العامة في الوظيفة العمومية من أولويات المتابعة، رغم الالتزام المعلن سابقا بحسمه قبل نهاية يونيو، مؤكدين أن هذا المطلب يظل مستقلا ولا يمكن ربطه أو المقايضة به مع مطالب مهنية أخرى.
وأشار المشاركون في الوقفة إلى أن تسوية هذا الملف تكتسي أهمية بالنسبة لفئات مختلفة من الأساتذة الباحثين، بالنظر إلى ما يرتبط به من تصحيح للأوضاع المهنية ورفع ما يعتبرونه حيفا لحق بعدد من المتضررين.
وإلى جانب ذلك، وجهت التنسيقية انتقادات إلى النقابة الوطنية للتعليم العالي، معربة عن استغرابها مما وصفته بصمتها إزاء تأخر تنفيذ الالتزامات، ومعتبرة أن هذا الموقف لا يساهم، وفق تقديرها، في الدفع نحو تسوية الملف، بل يكرس سياسة التسويف ويفرغ الحوار من مضمونه، ويعطي انطباعا بإمكانية التراجع عن الالتزامات دون تبعات.




