تعيش منطقة بنسركاو، التابعة لمدينة أكادير، على وقع مفارقة تنموية مثيرة للجدل؛ ففي الوقت الذي تشهد فيه المنطقة توسعاً عمرانياً متسارعاً وكثافة سكانية متزايدة، لا تزال تفتقر إلى سوق نموذجي منظم يرقى إلى مستوى تطلعات ساكنتها.
وفي الوقت الذي تنعم فيه أحياء أخرى بالمدينة بمرافق تجارية حديثة تستجيب لمعايير النظافة والسلامة، يجد سكان بنسركاو أنفسهم مجبرين على التبضع من أسواق عشوائية ونقاط بيع غير مهيكلة. هذا الوضع أثار استغراباً واسعاً بين المواطنين الذين يتساءلون بكثير من الحسرة: كيف لمنطقة بهذا الحجم والأهمية الاستراتيجية أن تظل خارج حسابات التأهيل التجاري؟
وفي هذا السياق، عبر العديد من القاطنين بالمنطقة عن استيائهم العميق من هذا النقص الحاصل، مؤكدين أن الوضع الحالي يكرس الفوضى ويعرقل حركة التنقل، فضلاً عن تأثيره السلبي المباشر على جودة الحياة اليومية للمواطنين.
وأمام هذا الواقع، تجدد الساكنة مطالبها للجهات المعنية والمسؤولين المحليين بضرورة التدخل العاجل والإسراع في برمجة وإنجاز مشروع سوق مغطى بجميع المرافق الضرورية، بما يضمن القضاء على مظاهر العشوائية، ويوفر فضاءً تجارياً لائقاً يصون كرامة التجار ويستجيب لاحتياجات الزبناء.
خالد اكرام




