تستعد الحكومة لإطلاق عملية تقييم شاملة لبرنامج الدعم الاجتماعي المباشر، في إطار مراجعة آلياته وتحسين نجاعة استهداف الأسر والفئات المستحقة، بعد تسجيل عدد من الملاحظات التي أفرزها التطبيق الميداني لهذا الورش منذ دخوله حيز التنفيذ.
وبحسب مصادر حكومية، يهدف هذا التقييم إلى تدقيق مسار الدعم الاجتماعي المباشر وتجاوز بعض الاختلالات التقنية والمسطرية التي حالت دون استفادة عدد من الأسر المستحقة، بما يضمن وصول الدعم إلى الفئات المعنية وفق معايير أكثر دقة وإنصافا.
ويشمل هذا التوجه تحديث قاعدة المعطيات المعتمدة في احتساب المؤشر الاجتماعي، باعتبارها المرجع الأساسي في تحديد أهلية الاستفادة، وذلك بهدف تحسين دقة المعطيات وتعزيز فعالية منظومة الاستهداف.
كما تركز المراجعة المرتقبة على وضعية الأشخاص في وضعية إعاقة، من خلال العمل على تعديل معايير احتساب المؤشر الاجتماعي بما يسهل ولوج هذه الفئة إلى الدعم المباشر، ويأخذ بعين الاعتبار خصوصية أوضاعها الاجتماعية.
وتأتي هذه الخطوة استجابة لمطالب دعت إلى معالجة الثغرات التي ظهرت خلال تنزيل البرنامج، والتي ترتب عنها إقصاء بعض الأسر رغم استيفائها لشروط الاستفادة، وهو ما دفع إلى التفكير في إدخال تعديلات من شأنها تحسين أداء النظام الاجتماعي.
وفي المقابل، تشير المعطيات المتوفرة إلى أن استكمال هذا الورش قد يمتد إلى ما بعد الانتخابات المقررة في شتنبر 2026، بالنظر إلى طبيعة المراجعات التقنية والإدارية المرتبطة بتحديث قواعد البيانات واعتماد معايير جديدة للاستهداف.

