تتواصل معاناة ساكنة مدينة أكادير، خاصة بأحياء “السلام” و”صونابا” و أدرار و الحي المحمدي وغيرها من المناطق السكنية، مع ظاهرة ليلية باتت تؤرق مضجع الصغار والكبار على حد سواء.
وتتمثل هذه المعاناة في إقدام عدد من أصحاب الدراجات النارية على تعديل “شاكمات” مركباتهم لإحداث أصوات صاخبة ومرتفعة للغاية، مما يحول هدوء الليل السكينة إلى مصدر دائم للإزعاج والتوتر.
هذا، ومع حلول الساعات المتأخرة من الليل، وتحديدا ما بين الثانية والرابعة صباحا، تبدأ فصول المعاناة اليومية لساكنة أحياء عاصمة الإنبعاث والمناطق المجاورة. حيث يعمد هؤلاء السائقون إلى قيادة دراجاتهم المعدلة بسرعة خارقة داخل الشوارع والأزقة السكنية، يصولون ويجولون دون أدنى مراعاة لحرمة الليل أو لخصوصية التجمعات السكنية التي تضم فئات هشة من المجتمع.
هذه الضوضاء المفرطة والضجيج المستمر يخلق حالة من الإزعاج الشديد والهلع في نفوس الساكنة. وتتضاعف هذه المعاناة بشكل خاص لدى فئة المرضى الذين هم في أمس الحاجة إلى الراحة والهدوء للتماثل للشفاء، فضلا عن التأثير السلبي والمباشر على الأطفال والرضع؛ حيث يتسبب الصخب المفاجئ والمستمر في إيقاظ الصبيان فزعين في الساعات الأولى من الصباح الباكر، مما يحرم الأسر من الاستقرار والنوم المريح ويؤثر سلبا على صحتهم النفسية والجسدية، ما جعل بعضهم إلى وصف الوضع ب:”الحكرة”.
وأمام هذا الوضع المقلق، أطلق عدد من المواطنين والفاعلين بمدينة أكادير نداءات عاجلة وجهوها إلى الجهات المختصة، وعلى رأسها المصالح الأمنية والسلطات المحلية، مطالبين بضرورة التدخل الفوري والحازم لوضع حد لهذه الفوضى العارمة التي تسيء للوجه الحضاري والسياحي لعاصمة سوس، وتهدد راحة وسلامة الطمأنينة السكينية.
وشددت الساكنة المتضررة في أحياء السلام وصونابا و الحي المحمدي و أدرار و تيليلا و غيرها على أهمية تكثيف الدوريات الأمنية الليلية، والقيام بحملات تمشيطية واسعة النطاق لمراقبة الدراجات النارية وضبط المخالفين الذين يتعمدون إدخال تعديلات غير قانونية على العوادم (الشاكمات). كما دعت الساكنة إلى تفعيل الإجراءات القانونية الزجرية في حق كل من يثبت تورطه في قيادة مركبة تسبب ضوضاء مفرطة أو تهدد سلامة المواطنين بالسرعة الجنونية، وذلك لإعادة الهدوء والسكينة إلى الشوارع والأحياء السكنية المتضررة.



