هناك مباريات تلعب من أجل التأهل فقط، وهناك مباريات تلعب من أجل تحرير الذاكرة. ومواجهة المغرب وفرنسا في ربع نهائي كأس العالم 2026 تنتمي إلى الصنف الثاني.
الخميس المقبل، في بوسطن، لن يدخل “أسود الأطلس” مباراة عادية أمام منتخب أوروبي كبير. سيدخلون مواجهة تحمل في داخلها بقايا ليلة قطرية لم تبرح وجدان المغاربة منذ دجنبر 2022، حين توقفت ملحمة المغرب التاريخية أمام فرنسا في نصف النهائي. يومها، خرج الأسود مرفوعي الرأس، لكن شيئاً ما ظل عالقاً: سؤال غير مكتمل، حلم لم ينته، وشعور بأن الحكاية تستحق فصلاً ثانياً.
اليوم، بعد أربع سنوات، تعود فرنسا إلى طريق المغرب. لكن المغرب نفسه لم يعد كما كان. والناخب الوطني لم يعد وليد الركراكي، بل محمد وهبي، الرجل الذي جاء من مدرسة التكوين، من هدوء الأكاديميات، ومن عقلية المدرب الذي لا يبيع العاطفة وحدها، بل يبحث عن الحل داخل التفاصيل.
فهل يستطيع وهبي أن يفعل ما عجز عنه المغرب في 2022؟
هل يكسر عقدة فرنسا؟
أم أن “الديوك” سيؤكدون مرة أخرى أنهم يعرفون كيف يغلقون باب الحلم المغربي في اللحظات الكبرى؟
عقدة فرنسا.. ليست خوفاً بل ذاكرة مفتوحة
من الخطأ أن نفهم “عقدة فرنسا” كخوف مغربي من المنتخب الفرنسي. المغرب لم يعد يخاف من أحد. واجه البرازيل، أزاح هولندا، ضرب كندا بثلاثية، وبلغ ربع النهائي للمرة الثانية توالياً. لكن العقدة هنا نفسية ورمزية أكثر منها فنية.
فرنسا هي المنتخب الذي أوقف المسار المغربي في 2022.
فرنسا هي الفريق الذي حرم المغرب من أول نهائي مونديالي إفريقي وعربي.
وفرنسا الآن تقف مرة أخرى في الطريق، لكن هذه المرة قبل نصف النهائي بخطوة واحدة.
وكالة رويترز ربطت مباشرة بين عبور فرنسا أمام باراغواي وموعدها المقبل مع المغرب، معتبرة أن المباراة المقبلة تعيد إلى الواجهة مواجهة نصف نهائي 2022، لكن في سياق جديد داخل كأس العالم 2026. فقد تأهلت فرنسا بصعوبة على حساب باراغواي بهدف كيليان مبابي من ركلة جزاء، بينما وصل المغرب بعد فوز واضح على كندا بثلاثية نظيفة.
العقدة، إذن، ليست أن المغرب عاجز أمام فرنسا. العقدة أن فرنسا كانت آخر جدار أمام الحلم. وكسرها يعني أكثر من بلوغ نصف النهائي؛ يعني أن المنتخب المغربي لم يعد يعود إلى الذاكرة ليبكيها، بل ليصححها.
وهبي يدخل المباراة بعقل مختلف
محمد وهبي لا يشبه كثيراً صورة المدرب التقليدي الذي يرفع الصوت ويعيش على الشحن النفسي فقط. الرجل جاء من خلفية تكوينية، ومن مدرسة تؤمن بأن المباراة لا تفوز بها الخطب وحدها، بل القرارات الصغيرة: أين يتحرك أوناحي؟ متى يصعد حكيمي؟ كيف نغلق العمق أمام مبابي؟ ومتى نترك الكرة لفرنسا دون أن نترك لها المساحة؟
هذا ما ظهر بوضوح أمام كندا. المغرب لم يبدأ المباراة بأفضل صورة، وكان تحت ضغط حقيقي في الشوط الأول. لكن بين الشوطين، جاء تدخل وهبي. رويترز نقلت أن المدرب غيّر موقع عز الدين أوناحي إلى دور هجومي أكثر تقدماً، مستفيداً من قدرته على اختراق خطوط الخصم، فجاءت النتيجة في الشوط الثاني: أوناحي يسجل، المغرب يتحرر، وكندا تنهار.
هذه ليست تفصيلة صغيرة. إنها إشارة إلى نوع المدرب الذي يقود المغرب الآن. وهبي لا يكتفي بانتظار الإلهام من اللاعبين. يقرأ المباراة، يصحح، ويبحث عن الزر الذي يغير الإيقاع.
وأمام فرنسا، سيحتاج المغرب إلى هذا النوع من المدربين: مدرب لا يدخل المباراة بعقدة الماضي، ولا يغرق في العاطفة، بل يتعامل معها كمعادلة قابلة للحل.
فرنسا قوية.. لكنها ليست مرعبة كما تبدو
فرنسا تبقى فرنسا. منتخب يملك مبابي، ديمبيلي، أوليس، باركولا، وخيارات هجومية تجعل أي مدرب في العالم يحسب ألف حساب. قبل مواجهة باراغواي، كانت رويترز قد أشارت إلى أن “الديوك” فازوا بكل مبارياتهم، سجلوا 13 هدفاً، واستقبلوا هدفين فقط، مع مساهمة هجومية كبيرة من مبابي وديمبيلي وباركولا.
لكن الصورة تغيرت قليلاً بعد مباراة باراغواي. فرنسا عبرت، نعم، لكنها لم تقنع بالكامل. فوزها جاء بهدف واحد من ركلة جزاء، في مباراة بدنية صعبة، وسط حرارة خانقة، وأمام خصم لعب بخطة مغلقة وحرم الهجوم الفرنسي من الانسياب المعتاد. رويترز ذهبت أبعد من ذلك، وكتبت أن فرنسا تلقت “تحذيراً” واضحاً حول قدرتها على التكيف عندما لا تسير المباراة على إيقاعها.
وهنا يدخل المغرب.
إذا استطاعت باراغواي أن تربك فرنسا بالالتحام وغلق المساحات، فإن المغرب يستطيع أن يفعل ذلك بطريقة أذكى: تنظيم دفاعي، خروج أنظف بالكرة، لاعبو وسط قادرون على التحرر من الضغط، وأطراف تملك السرعة والجرأة.
فرنسا ليست ضعيفة، لكنها ليست وحشاً لا يلمس. هي منتخب عظيم، نعم، لكنه يملك ثغرات. ومحمد وهبي يعرف أن الفوز على فرنسا لا يبدأ من إيقاف مبابي فقط، بل من منع فرنسا كلها من أن تلعب في المساحات التي تحبها.
مفتاح العقدة الأول: مبابي لا يُراقب وحده
في 2022، ظل اسم مبابي حاضراً في كل حديث عن مواجهة المغرب وفرنسا. وفي 2026، يعود الاسم نفسه بثقل أكبر. مبابي حسم عبور فرنسا أمام باراغواي بركلة جزاء، وواصل حضوره كأخطر رجل في لحظات القرار.
لكن الخطأ الأكبر أن يدخل المغرب المباراة وهو يفكر في مبابي وحده. لأن فرنسا حين تشعر أن الخصم غارق في مراقبة نجمها الأول، تفتح له أبواباً أخرى: ديمبيلي في الجهة، أوليس بين الخطوط، باركولا في العمق، ودوي أو لاعبو الدكة حين تتعب الأرجل.
لذلك، ستكون خطة وهبي مطالبة بأمر أدق من الرقابة الفردية: إغلاق طرق الوصول إلى مبابي.
الكرة التي لا تصل إليه لا تحتاج إلى تدخل بطولي.
والمساحة التي لا تفتح أمامه لا تحتاج إلى سباق خاسر.
المغرب يجب أن يختنق جماعياً حين تفقد الكرة. ليس بمعنى التراجع والخوف، بل بمعنى تقليص المسافات بين الخطوط، حماية ظهر حكيمي ومزراوي، ومنع التمريرات العمودية التي تعطي فرنسا لحظة الانفجار.
مفتاح العقدة الثاني: أوناحي في المكان الذي يؤلم فرنسا
ما فعله أوناحي أمام كندا لا يجب أن يمر كخبر عادي. اللاعب سجل هدفين، لكن الأهم أنه فعل ذلك من دور جديد، أقرب إلى مناطق التأثير، بعدما منحه وهبي حرية هجومية أكبر.
أمام فرنسا، قد يكون أوناحي مرة أخرى مفتاحاً خفياً. ليس لأنه سيسجل بالضرورة، بل لأنه اللاعب القادر على نقل المغرب من حالة الدفاع إلى حالة الهجوم دون ضجيج. لمسة واحدة منه قد تكسر ضغطاً فرنسياً. دوران بسيط بجسده قد يخرج لاعبين من اللعبة. تمريرة بينية قد تفتح الباب أمام صيباري أو رحيمي أو دياز.
فرنسا لا تحب اللاعبين الذين يتحركون بين الخطوط بلا مركز ثابت. تحب أن ترى الخصم أمامها، لا أن يظهر خلف ظهر وسطها. وهنا يستطيع أوناحي أن يكون سكيناً ناعماً في جسد التنظيم الفرنسي.
لكن ذلك يحتاج إلى شجاعة من وهبي: هل يمنحه الدور نفسه الذي منحه أمام كندا؟ أم يعود إلى نسخة أكثر تحفظاً خوفاً من قوة فرنسا؟
هذا السؤال قد يكون من مفاتيح المباراة.
مفتاح العقدة الثالث: براهيم دياز و”الفوضى المنظمة”
قبل مباراة كندا، تحدث وهبي عن براهيم دياز باعتباره لاعباً يمنح المنتخب نوعاً من “الفوضى المنظمة”. هذه العبارة ليست مجرد مدح. إنها وصف تكتيكي دقيق للاعب لا يعيش في مركز واحد، بل في المساحات التي لا يعرف المدافع هل يخرج إليها أم ينتظر داخل موقعه.
أمام فرنسا، براهيم دياز قد يكون ضرورياً أكثر من أي مباراة أخرى. لماذا؟ لأن فرنسا تملك قوة بدنية وسرعة، لكنها قد تتوتر حين تجبر على اتخاذ قرارات كثيرة في وقت قصير. دياز يستطيع أن يفعل ذلك: يدخل إلى العمق، يسحب ظهيراً أو متوسط ميدان، يفتح الممر لحكيمي، ثم يختفي ويظهر في نصف مساحة جديدة.
إذا أراد وهبي كسر عقدة فرنسا، فعليه ألا يقتل دياز بالتعليمات الزائدة. يجب أن يمنحه مساحة للخلق، لكن داخل إطار يحمي توازن الفريق.
الحرية دون نظام تتحول إلى فوضى.
والنظام دون حرية يتحول إلى خوف.
وهبي مطالب بالجمع بين الاثنين.
مفتاح العقدة الرابع: حكيمي ومبابي.. صداقة على حافة التاريخ
أشرف حكيمي وكيليان مبابي ليسا مجرد لاعبين في هذه المباراة. هما صورة داخل الصورة. صداقة باريسية قديمة، منافسة مونديالية متجددة، ووجهان يعرف كل واحد منهما الآخر جيداً.
لكن مواجهة حكيمي ومبابي لا يجب اختزالها في سباق سرعة. حكيمي لا يلعب فقط لكي يوقف مبابي، بل لكي يجعل مبابي يعود إلى الخلف. وهذه نقطة جوهرية.
إذا ظل حكيمي محاصراً في الدفاع طوال المباراة، ستكون فرنسا قد ربحت نصف المعركة. أما إذا نجح المغرب في إخراج حكيمي إلى الأمام في توقيت مضبوط، فإن الجهة الفرنسية ستضطر إلى الحساب، وسيفكر مبابي أو من يغطي خلفه مرتين قبل ترك المساحة.
وهبي يعرف أن حكيمي ليس مجرد ظهير. هو مفتاح ضغط نفسي على فرنسا. حين يصعد، يتغير شكل المباراة. وحين يحسن اختيار لحظة الصعود، يصبح المغرب أخطر مما يتوقع الخصم.
هل تغير المغرب بما يكفي منذ 2022؟
هذا هو السؤال الحقيقي.
في 2022، كان المغرب مفاجأة كبرى، لكنه كان أيضاً منتخباً مرهقاً، محملاً بالإصابات، ومندفعاً بعاطفة هائلة. اليوم، يبدو المغرب أكثر نضجاً. لم يعد يحتاج إلى إقناع العالم بأنه جيد. لقد فعل ذلك. الآن يحتاج إلى شيء آخر: إقناع نفسه بأنه قادر على تجاوز السقف الذي وقف عنده قبل أربع سنوات.
فوزه على كندا بثلاثية لم يكن فقط بطاقة عبور. كان رسالة. المغرب لم يعد يكتفي بالصلابة الدفاعية. يستطيع أن يعاني في الشوط الأول، ثم يخرج في الشوط الثاني ليحسم بثلاثة أهداف. يستطيع أن يعدل الخطة، ويغيّر موقع لاعب، ويجد حلولاً من داخل المباراة.
هذه هي النسخة التي قد تخيف فرنسا: مغرب لم يعد يلعب برد الفعل فقط، بل يعرف كيف يغيّر المباراة.
ماذا يخيف فرنسا في المغرب؟
فرنسا ستخاف من ثلاثة أشياء.
أولاً، شخصية المغرب. هذا منتخب لا يموت بسهولة، ولا ينهار عندما يتعرض للضغط. رأينا ذلك أمام هولندا، ثم أمام كندا.
ثانياً، تنوع مصادر الخطر. أوناحي سجل، رحيمي سجل، دياز يصنع، حكيمي يفتح الرواق، وبونو يمنح الأمان.
ثالثاً، الذاكرة نفسها. فرنسا تعرف أن المغرب سيأتي إلى المباراة وهو يحمل رغبة عميقة في تصحيح 2022.
لكن الرغبة وحدها لا تكفي. أحياناً تصبح الذاكرة عبئاً إذا تحولت إلى استعجال. وهنا يظهر دور وهبي. عليه أن يحوّل عقدة فرنسا من ضغط نفسي إلى طاقة منظمة.
المنتخب الذي يدخل ليثأر فقط قد يحترق.
أما المنتخب الذي يدخل ليفوز بخطة واضحة، فقد يكسر العقدة فعلاً.
ماذا يخيف المغرب في فرنسا؟
في المقابل، يجب ألا نخدع أنفسنا. فرنسا قادرة على الفوز حتى عندما لا تقنع. وهذه أخطر صفات المنتخبات الكبيرة.
أمام باراغواي، لم تلعب فرنسا مباراة براقة، لكنها عبرت. تحملت العنف، الحرارة، الإيقاع المكسور، ثم وجدت الهدف. رويترز تحدثت عن فوز صعب، وعن مباراة أظهرت أن فرنسا قد تعاني، لكنها تملك هدوء اللحظات الحاسمة.
وهذا ما يجب أن يحذره المغرب. قد يسيطر الأسود على فترات، قد يخلقون فرصاً، قد يظهرون بصورة أفضل، لكن فرنسا قد تحتاج إلى لقطة واحدة فقط: ركلة جزاء، كرة خلف الدفاع، خطأ في التمركز، أو هجمة مرتدة في الدقيقة 80.
لهذا، كسر العقدة لا يعني فقط تسجيل هدف. يعني البقاء مركزاً حتى آخر ثانية. ضد فرنسا، المباراة لا تنتهي عندما تشعر أنك أفضل. تنتهي عندما يطلق الحكم صافرته.
وهبي أمام امتحان حياته
بالنسبة لمحمد وهبي، هذه ليست مباراة ربع نهائي فقط. إنها امتحان حياته كمدرب للمنتخب الأول.
هو الرجل الذي قاد جيلاً شاباً إلى المجد العالمي، ثم تسلم المنتخب الأول في لحظة عالية التوقعات. الآن، يجد نفسه أمام فرنسا، البلد الذي يعرفه جيداً من داخل الفضاء الكروي الأوروبي، والمنتخب الذي يمثل في ذاكرة المغاربة الحاجز الأخير أمام الحلم.
إذا فاز، فلن يكون الفوز مجرد تأهل. سيكون ولادة نهائية لمدرب كبير في عيون الجمهور المغربي والعالمي. سيكون القول إن وهبي لم يأت فقط ليحافظ على إرث الركراكي، بل ليضيف إليه صفحة أقوى.
وإذا خسر، سيبقى السؤال: هل كان قريباً؟ هل لعب بشجاعة؟ هل كان المغرب قادراً على أكثر؟
لكن وهبي، بطبيعته الهادئة، يعرف أن هذه الأسئلة لا تجاب بالكلام. تجاب بتفصيلة في الوسط، بتغيير في الدقيقة المناسبة، بقرار في التشكيلة، وبقدرة على قراءة فرنسا قبل أن تقرأه.
السيناريو الذي يحلم به المغاربة
يحلم المغاربة بمباراة يدخلها الأسود بلا خوف.
لا اندفاع عشوائي. لا احترام زائد. لا تراجع طويل.
ضغط ذكي، وسط متماسك، حكيمي حاضر، دياز حر، أوناحي بين الخطوط، وبونو هادئ كما يعرفه الجميع.
يحلمون بهدف مبكر يربك فرنسا. أو بصمود طويل يجر الديوك إلى القلق. يحلمون بأن تكون هذه المرة مختلفة عن 2022. أن لا ينتهي الحلم عند الجدار نفسه. أن تتحول عقدة فرنسا إلى ذكرى قديمة، وأن يصبح الطريق إلى نصف النهائي مفتوحاً مرة أخرى.
لكن الحلم وحده لا يفوز.
وهبي يعرف ذلك أكثر من أي أحد.
المباراة تحتاج إلى عقل بارد جداً، لأن فرنسا لا تغفر.
هل يكسر وهبي العقدة؟
الجواب لا يملكه أحد قبل صافرة البداية. لكن ما يمكن قوله إن المغرب يملك هذه المرة أسباباً حقيقية للاعتقاد بأنه قادر على ذلك.
يمتلك مدرباً يقرأ المباريات ولا يخاف التعديل.
يمتلك لاعبين عاشوا الضغط وتجاوزوه.
يمتلك نجوماً يعرفون فرنسا جيداً.
ويمتلك ذاكرة 2022، لا كجرح مفتوح فقط، بل كدرس.
فرنسا ستدخل المباراة بثقل التاريخ والخبرة ومبابي.
المغرب سيدخلها بثقل الحلم، النضج، والرغبة في كسر السقف.
الخميس في بوسطن، لن يكون السؤال: هل يحترم العالم المغرب؟ لقد احترمه بالفعل.
السؤال سيكون أكبر وأقسى: هل يستطيع المغرب أن يذهب أبعد من الاحترام؟
هل يستطيع وهبي أن يكتب الجملة التي ينتظرها الملايين: انتهت عقدة فرنسا.



