فتحت ولاية أمن أكادير بحثاً دقيقاً وتفاعلت بجدية كبيرة مع مقطع فيديو جرى تداوله مؤخراً على منصات التواصل الاجتماعي، تظهر فيه سيدة توجّه اتهامات لمصالح الشرطة بالتقصير في القيام بواجبها، زاعمة عدم توقيف أشخاص اعتدوا جسدياً على زوجها باستعمال السلاح الأبيض.
وتنويراً للرأي العام، أكدت ولاية الأمن أنها قامت بمراجعة شاملة لجميع السجلات والإجراءات المسطرية المرتبطة بهذه القضية، وذلك لتوضيح المعطيات الواقعية بكل تجرد، ودون الإخلال بسرية الأبحاث القضائية الجارية.
وقد كشفت الأبحاث المنجزة أن النازلة لا تتعلق باعتداء من طرف واحد كما رُوّج له، بل هي قضية تبادل للضرب والجرح العنيف بين زوج السيدة المصرحة ومجموعة من الأشخاص الآخرين. وصححت المصالح الأمنية بمنطقة إنزكان المسار التواصلي للملف بالإشارة إلى أنها عالجت القضية منذ البداية وفتحت بحثاً قضائياً تحت الإشراف المباشر للنيابة العامة المختصة، حيث تم تحصيل واستماع تصريحات جميع الأطراف المعنية بدون استثناء.
وعلى ضوء نتائج هذه التحريات وتنفيذاً للتعليمات القضائية، تم الاحتفاظ باثنين من الأطراف الرئيسية في هذا النزاع تحت تدبير الحراسة النظرية، وهما زوج السيدة التي ظهرت في الفيديو وخصمه الذي تبادل معه العنف بشكل مباشر، وهو ما يفند بشكل قاطع مزاعم التقصير أو التراخي التي وردت في الشريط.
كما امتدت إجراءات البحث القضائي لتشمل باقي أطراف القضية من أجل استجلاء كافة الظروف والملابسات المحيطة بالواقعة وخلفياتها الحقيقية، قبل أن يتم تقديم الجميع في حالة سراح أو اعتقال أمام العدالة صباح اليوم الجمعة 3 يوليوز الجاري.
وفي ختام توضيحها، جددت ولاية أمن أكادير حرصها التام على التأكيد بأن جميع الإجراءات التي باشرتها مصالح الشرطة منذ التوصل بالشكاية تمت في توافق تام مع الضوابط القانونية والمهنية الجاري بها العمل.



