تتواصل شكاوى عدد من سكان المنطقة الحضرية تيكوين، التابعة لجماعة أكادير، بسبب ما يصفونه بتنامي ظاهرة الوقوف العشوائي للشاحنات الكبيرة بمحاذاة الطريق الرئيسية، قرب مقبرة دوار الصويري، في وضعية باتت تثير استياء عدد من الأسر المجاورة.
وحسب إفادات متطابقة من ساكنة المنطقة، فإن توقف الشاحنات في هذه النقطة لم يعد حالة عابرة أو ظرفية، بل تحول إلى مشهد شبه يومي، ينعكس، وفق تعبيرهم، على ظروف العيش داخل عدد من المنازل القريبة.
ويشتكي السكان من الضجيج المتواصل الناتج عن حركة الشاحنات ومحركاتها، سواء خلال النهار أو في ساعات متأخرة من الليل، إضافة إلى الغبار وروائح عوادم المركبات الثقيلة، وهي عوامل تجعل فتح النوافذ وتهوية المنازل أمرا صعبا بالنسبة لبعض الأسر.
ويرى متتبعون للشأن المحلي أن هذه الوضعية تعيد طرح سؤال تنظيم الفضاءات العمومية بتيكوين، خاصة في المناطق التي تعرف حركة متزايدة للمركبات الثقيلة، وما يرتبط بذلك من تأثيرات على السلامة والبيئة وجودة الحياة داخل الأحياء السكنية.
ولا يتعلق الأمر، بحسب عدد من المهتمين، بمعارضة نشاط مهنيي النقل أو التضييق عليهم، بقدر ما يتعلق بالحاجة إلى حلول تنظيمية واضحة، تضمن حق المهنيين في فضاءات ملائمة للتوقف والاستراحة، وفي الوقت نفسه تحمي حق الساكنة في السكينة وبيئة سليمة.
ويطالب السكان بإيجاد فضاءات مخصصة لوقوف الشاحنات، بعيدا عن التجمعات السكنية الحساسة، مع تنظيم أفضل لحركة المركبات الثقيلة، خصوصا في النقط القريبة من المساكن والمرافق العمومية والمقابر والطرق التي تعرف عبورا يوميا للمواطنين.
كما يعتبر متتبعون أن مشكل الوقوف العشوائي للشاحنات لا يمكن فصله عن إشكالات أخرى تعرفها بعض أحياء تيكوين، من بينها احتلال أجزاء من الملك العمومي، ووجود نقط تلوث، وضعف الإنارة العمومية في عدد من المواقع، وهي ملفات تتطلب، وفق الساكنة، معالجة شاملة لا تقتصر على تدخلات ظرفية.
وتبرز هذه الشكاوى الحاجة إلى تدخل الجهات المعنية من أجل معاينة الوضع ميدانيا، والاستماع إلى الساكنة والمهنيين، والبحث عن صيغة تنظيمية تراعي التوازن بين متطلبات النشاط الاقتصادي وحقوق السكان في فضاء حضري منظم وآمن.
وتبقى أكادير، باعتبارها مدينة تعرف توسعا عمرانيا وحركية اقتصادية متزايدة، في حاجة إلى مقاربة أكثر صرامة في تدبير الفضاءات العمومية ومواقف المركبات الثقيلة، حتى لا تتحول بعض النقط الحضرية إلى بؤر توتر يومي بين الساكنة ومستعملي الطريق.
وتظل الجريدة منفتحة على أي توضيحات أو معطيات إضافية من الجهات المعنية أو المهنيين، بما يخدم حق الساكنة في المعلومة، ويساهم في إيجاد حلول عملية ومتوازنة لهذا الملف.

