تراجعت أسعار الذهب، صبيحة اليوم الأربعاء 1 يوليوز 2026، مقتربة من أدنى مستوياتها في عدة أشهر، في ظل ضغط متزايد من ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية وقوة الدولار، إلى جانب ترقب المستثمرين لمسار السياسة النقدية في الولايات المتحدة.
وحسب آخر المعطيات التي أوردتها وكالة “رويترز”، انخفض الذهب الفوري بنحو 1 في المائة إلى 3964.97 دولارا للأونصة، بعدما لامس في الجلسة السابقة مستوى 3942.99 دولارا، وهو أدنى مستوى له منذ نونبر الماضي. كما تراجعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب لشهر غشت بنسبة 1.5 في المائة إلى 3977.70 دولارا للأونصة.
ويعكس هذا التراجع تحولا واضحا في مزاج الأسواق، حيث لم يعد الذهب يستفيد بالقدر نفسه من التوترات الجيوسياسية، خاصة مع انتقال اهتمام المستثمرين إلى توقعات رفع الفائدة الأمريكية. فارتفاع الفائدة يجعل المعدن الأصفر، الذي لا يدر عائدا، أقل جاذبية مقارنة بالسندات والأصول الدولارية.
كما ساهم صعود الدولار في زيادة الضغط على الذهب، لأن ارتفاع العملة الأمريكية يجعل شراء المعدن النفيس أكثر كلفة بالنسبة للمستثمرين الذين يتعاملون بعملات أخرى. وتزامن ذلك مع ارتفاع عوائد السندات الأمريكية، ما عزز موجة البيع في سوق المعادن الثمينة.
وتترقب الأسواق خلال الساعات والأيام المقبلة بيانات سوق العمل الأمريكية، باعتبارها مؤشرا حاسما في تحديد توجهات مجلس الاحتياطي الفيدرالي. وتشير المعطيات التي نقلتها “رويترز” إلى أن الأسواق تسعر احتمالا يقارب 67 في المائة لرفع الفائدة في شتنبر، وهو ما يفسر جزءا من الضغط الحالي على الذهب.
ولم يكن الذهب وحده تحت الضغط، إذ تراجعت الفضة بنسبة 2.1 في المائة إلى 57.34 دولارا للأونصة، وانخفض البلاتين بنسبة 1.1 في المائة إلى 1534.32 دولارا، بينما تراجع البلاديوم بنسبة 1.2 في المائة إلى 1189.69 دولارا.
وبالنسبة للمتتبع المغربي، فإن تراجع الذهب عالميا لا يعني بالضرورة انخفاضا فوريا ومماثلا في أسعار البيع داخل السوق المحلية، لأن السعر النهائي يتأثر أيضا بسعر صرف الدرهم مقابل الدولار، ومصاريف التصنيع، وهوامش التجار، وجودة العيار، وطبيعة الطلب الداخلي.
وتبقى خلاصة تعاملات صباح اليوم أن الذهب يمر بمرحلة حساسة، بين وظيفته التقليدية كملاذ آمن في أوقات التوتر، وبين ضغط الفائدة والدولار اللذين يدفعان المستثمرين إلى إعادة ترتيب محافظهم. لذلك، فإن اتجاه الأسعار في المدى القصير سيظل مرتبطا أساسا ببيانات الاقتصاد الأمريكي ونبرة الاحتياطي الفيدرالي خلال الفترة المقبلة.

