سجلت أسعار النفط، صبيحة اليوم الأربعاء 1 يوليوز 2026، ارتفاعا طفيفا في الأسواق العالمية، في وقت يواصل فيه المستثمرون مراقبة تطورات التوتر في الشرق الأوسط ومسار المحادثات المرتبطة بإيران والولايات المتحدة.
وحسب آخر المعطيات التي أوردتها وكالة “رويترز”، صعدت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 0.19 في المائة لتبلغ 73.09 دولارا للبرميل، في حين ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 0.16 في المائة إلى 69.61 دولارا للبرميل.
ويأتي هذا التحرك المحدود في الأسعار بعد جلسة أمس الثلاثاء، التي أنهى خلالها خام برنت تداولاته عند 72.92 دولارا للبرميل، متراجعا بـ23 سنتا، بينما أغلق خام غرب تكساس الوسيط عند 69.50 دولارا للبرميل، بانخفاض بلغ 1.25 دولار.
وتتحرك السوق حاليا بين عاملين متعارضين: من جهة، هناك مخاوف مرتبطة بتعثر مسار المحادثات الأمريكية الإيرانية وما قد يترتب عنها من ضغط على الإمدادات، ومن جهة أخرى، ساهم تحسن نسبي في حركة النفط عبر مضيق هرمز في تهدئة جزء من المخاوف التي دفعت الأسعار سابقا إلى مستويات أعلى.
وكان محللون استطلعت “رويترز” آراءهم قد خفضوا توقعاتهم لأسعار النفط خلال سنة 2026، حيث أصبح متوسط خام برنت متوقعا عند 84.50 دولارا للبرميل، مقابل 90.44 دولارا في توقعات الشهر السابق، فيما جرى خفض متوسط خام غرب تكساس إلى 79.49 دولارا بدل 84.63 دولارا.
وتفيد هذه المعطيات بأن السوق لم تعد تتعامل فقط مع الخطر الجيوسياسي، بل أصبحت تزن أيضا احتمالات عودة الإمدادات تدريجيا، وتراجع الطلب في بعض الأسواق الكبرى، خاصة مع إشارات إلى ضعف الاستهلاك في الصين، وهو ما يضغط على توقعات الأسعار في المدى المتوسط.
وبالنسبة للمغرب، فإن استمرار خام برنت قرب مستوى 73 دولارا للبرميل يبقى مؤشرا مهما، بالنظر إلى ارتباط السوق الوطنية بتقلبات الأسعار الدولية وكلفة الاستيراد، غير أن انعكاس ذلك على أسعار المحروقات محليا لا يكون آليا أو فوريا، بسبب عوامل أخرى تشمل كلفة النقل، وسعر الصرف، وهوامش التوزيع، والمخزون، وآجال التوريد.
وتبقى الأنظار متجهة خلال الساعات المقبلة إلى أي تطور في ملف المحادثات المرتبطة بإيران، وإلى بيانات المخزون الأمريكي، إضافة إلى مواقف تحالف “أوبك+”، باعتبارها عوامل قادرة على دفع الأسعار إما نحو مزيد من الارتفاع الحذر أو العودة إلى مسار التراجع.

