سجلت أسعار البطيخ الأحمر (الدلاح) في الأسواق المغربية انخفاضا ملحوظا خلال الفترة الأخيرة، في ظل وفرة كبيرة في الإنتاج وتزامن عمليات الجني بعدد من المناطق الفلاحية، وهو ما انعكس بشكل مباشر على أسعار البيع بالجملة والتقسيط.
وبحسب المعطيات المتداولة في الأسواق، تراجعت أسعار الكيلوغرام الواحد من الدلاح في أسواق الجملة لتتراوح بين 0.50 و1.20 درهم، وفق الجودة، بعدما كانت تتراوح بين 4 و5 دراهم مع انطلاق موسم الجني.
وامتد هذا التراجع إلى أسواق التقسيط، حيث استقرت الأسعار الموجهة للمستهلك النهائي بين 4 و5 دراهم للكيلوغرام كحد أقصى، فيما انخفضت أيضا أسعار بطيخ “السويهلة” إلى أقل من 4 دراهم للوحدة.
ويعزو مهنيون هذا الانخفاض إلى تزامن مواسم الجني في عدد من الأقاليم، من بينها زاكورة وطاطا وتارودانت وشيشاوة، قبل أن تمتد الإمدادات إلى مناطق الغرب والرحامنة، وهو ما أدى إلى تدفق كميات كبيرة من المنتوج نحو الأسواق الوطنية.
في المقابل، تزامنت هذه الوفرة مع تراجع نسبي في الطلب، وهي وضعية يربطها الفاعلون في القطاع بالفترة التي تعقب عطلة عيد الأضحى، حيث تشهد الأسواق عادة انخفاضا في وتيرة الاستهلاك.
ورغم الأثر الإيجابي لهذا الانخفاض على القدرة الشرائية للمستهلكين، يؤكد عدد من المنتجين أن الأسعار الحالية تفرض تحديات كبيرة على الفلاحين، مشيرين إلى أن أثمان البيع داخل الضيعات، التي تقل في بعض الحالات عن درهمين للكيلوغرام، لا تغطي تكاليف الإنتاج، بما فيها مصاريف السقي والنقل والوقود.
وأمام هذا الوضع، يتجه عدد من المهنيين إلى تكثيف البحث عن أسواق خارجية ومنافذ تصدير جديدة لاستيعاب فائض الإنتاج، في محاولة للحد من الخسائر التي قد تطبع الموسم الحالي.

