تشهد مدينة أكادير انتعاشة سياحية متواصلة مع انطلاق الموسم الصيفي، في ظل مؤشرات تؤكد استمرار نمو القطاع وارتفاع الإقبال على الوجهة، سواء من طرف السياح الأجانب أو الزوار المغاربة وأفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج.
وسجلت غالبية المؤسسات الفندقية بالمدينة نسب ملء مرتفعة خلال الأسابيع الأخيرة، مع توقعات بارتفاع وتيرة الوافدين بشكل أكبر خلال شهري يوليوز وغشت، اللذين يمثلان ذروة الموسم السياحي.
وفي هذا السياق، كشف المندوب الجهوي للسياحة بأكادير، نور الدين بورشيش، أن مؤشرات الانتعاشة بدأت منذ شهر ماي الماضي، حيث ارتفع عدد ليالي المبيت بنسبة 12 في المائة، فيما زاد عدد الوافدين بنسبة 10 في المائة، وهو ما يعكس استمرار الدينامية التي يعرفها القطاع السياحي بالمدينة.
وأضاف بورشيش أن السياحة الداخلية تواصل بدورها تحقيق نتائج إيجابية، بعدما سجلت خلال السنوات الأخيرة تطورا ملحوظا، مع ارتفاع يناهز 20 في المائة بشكل شهري، معتبرا أن هذه المؤشرات تجعل من الموسم الصيفي الحالي موسما استثنائيا بالنسبة لمدينة أكادير وجهة سوس ماسة.
وفي إطار الاستعدادات لإنجاح الموسم السياحي والحفاظ على مكانة أكادير ضمن أبرز الوجهات السياحية الوطنية، تم اتخاذ مجموعة من الإجراءات التنظيمية، من بينها إحداث لجن مختلطة تحت إشراف السلطات الإقليمية بأكادير إداوتنان، شملت مختلف المؤسسات والوحدات الفندقية.
وتركز هذه اللجن، بحسب المندوب الجهوي، على مراقبة جودة الخدمات المقدمة وظروف الاستقبال والعمل، إلى جانب تنظيم حملات للتحسيس والتوعية بهدف تنويع العروض السياحية، خاصة الموجهة للسياحة الداخلية، فضلا عن تشجيع المهنيين على تكثيف عمليات الترويج للوجهة السياحية والتعريف بالخدمات التي توفرها، بما يساهم في استقطاب مزيد من السياح المغاربة والأجانب خلال الموسم الصيفي.

