كشفت فيفا عن قائمة الأهداف المرشحة لجائزة أجمل هدف في دور المجموعات من كأس العالم 2026، بعدما شهدت المرحلة الأولى من البطولة غزارة تهديفية غير مسبوقة، ولقطات فنية صنعت الكثير من الجدل بين جماهير المنتخبات.
وتأتي هذه الجائزة ضمن تصويت “Hyundai Goal of the Tournament”، الذي يمنح للجماهير فرصة اختيار الهدف الأجمل، مرحلة بعد أخرى، قبل الحسم النهائي في نهاية البطولة.
القائمة حملت أسماء وازنة في كرة القدم العالمية، يتقدمها ليونيل ميسي وكيليان مبابي، لكنها ضمت أيضاً اسماً مغربياً لافتاً، هو إسماعيل الصيباري، بعد هدفه المميز في مرمى البرازيل، في تأكيد جديد على الحضور القوي للاعبين المغاربة في مونديال 2026.
| اللاعب | المنتخب | المباراة | نوعية الهدف |
|---|---|---|---|
| ليونيل ميسي | الأرجنتين | ضد الجزائر | تسديدة فنية بعد تحرك فردي |
| كيليان مبابي | فرنسا | ضد السنغال | تسديدة قوية وحاسمة |
| إسماعيل الصيباري | المغرب | ضد البرازيل | لمسة/رفع ذكي فوق الحارس |
| جيوفاني رينا | الولايات المتحدة | ضد باراغواي | تسديدة فنية بوجه القدم الخارجي |
| فينيسيوس جونيور | البرازيل | ضد المغرب | هدف تعادل مؤثر |
| ويلسون إيزيدور | هايتي | ضد المغرب | تسديدة قوية من خارج المنطقة |
الصيباري وسط الكبار
وجود إسماعيل الصيباري في هذه القائمة يمنح الهدف المغربي قيمة إضافية، لأنه جاء وسط منافسة تضم أسماء من الصف الأول عالمياً، مثل ميسي ومبابي وفينيسيوس جونيور.
الصيباري لم يحضر في القائمة لمجرد أنه سجل هدفاً، بل لأن طريقة التنفيذ حملت لمسة جمالية واضحة: قراءة سريعة للموقف، هدوء أمام المرمى، واختيار حل فني صعب في مباراة كبيرة أمام منتخب بحجم البرازيل.
هذا الترشيح يعكس أيضاً أن المنتخب المغربي لم يكتفِ بالحضور الجماعي الجيد في دور المجموعات، بل قدم لحظات فردية قادرة على منافسة أجمل ما شهده المونديال حتى الآن.
ميسي ومبابي.. صراع الأسماء الكبرى
هدف ليونيل ميسي ضد الجزائر يملك كل عناصر الجاذبية الجماهيرية: اسم كبير، لحظة فردية، ولمسة فنية اعتاد الجمهور ربطها بالنجم الأرجنتيني. وفي مثل هذه التصويتات، لا يمكن تجاهل قوة الشعبية العالمية لميسي، خاصة عندما يتعلق الأمر بهدف يحمل بصمته المعروفة.
أما كيليان مبابي، فدخل القائمة بهدف قوي ضد السنغال، في لقطة جمعت بين السرعة، القوة، ودقة التسديد. ومثل ميسي، يستفيد مبابي من حضوره العالمي ومن كونه واحداً من أبرز نجوم البطولة.
لكن جمال الهدف لا يحسم دائماً بالاسم وحده. ففي مثل هذه الجوائز، قد يتحول هدف لاعب أقل شهرة إلى منافس قوي إذا رأى الجمهور أنه حمل جرأة أو صعوبة فنية أكبر.
فينيسيوس وإيزيدور.. المغرب حاضر في طرفي اللقطة
اللافت أن المنتخب المغربي حاضر في القائمة بأكثر من طريقة. فإلى جانب هدف الصيباري المرشح، تضم القائمة هدف فينيسيوس جونيور أمام المغرب، وهدف ويلسون إيزيدور لاعب هايتي ضد “أسود الأطلس”.
هذا الحضور المتكرر يؤكد أن مباريات المغرب في دور المجموعات كانت من بين الأكثر إنتاجاً للقطات المثيرة، سواء لصالح المنتخب الوطني أو في مرماه.
ومن الناحية التحريرية، فإن هذا المعطى مهم: المغرب لم يكن مجرد رقم في المجموعة، بل كان طرفاً في مباريات صنعت أهدافاً مرشحة لجائزة جمالية عالمية.
غياب رونالدو يثير الانتباه
من بين النقاط التي أثارت الانتباه غياب كريستيانو رونالدو عن القائمة، رغم تسجيله هدفين في فوز البرتغال على أوزبكستان.
الغياب لا يقلل من قيمة اللاعب أو مساره، لكنه يوضح أن الاختيار في هذه الجائزة لا يرتبط فقط باسم النجم أو عدد الأهداف، بل بجمالية اللقطة، صعوبة التنفيذ، أثر الهدف، وطريقة تسجيله.
ومع ذلك، فإن غياب رونالدو عن قائمة تضم ميسي ومبابي وفينيسيوس سيمنح الموضوع زخماً إضافياً على مواقع التواصل، خاصة بين جماهير النجوم الكبار.
دور المجموعات يتحول إلى مهرجان أهداف
جاء إعلان القائمة بعد دور مجموعات غني بالأهداف واللقطات الفنية. النسخة الحالية من كأس العالم، بمشاركة 48 منتخباً، منحت مساحة أكبر للتسجيل، وفتحت الباب أمام منتخبات ونجوم جدد لترك بصمتهم.
وقد شهدت المرحلة الأولى أهدافاً من تسديدات بعيدة، لمسات فنية، هجمات جماعية، كرات ثابتة، وأهداف تاريخية لمنتخبات تشارك لأول مرة أو تعود بعد غياب طويل.
لهذا، فإن اختيار أجمل هدف في دور المجموعات لن يكون سهلاً، لأن المنافسة لا تجمع فقط بين أهداف جميلة، بل بين قصص مختلفة: هدف نجم عالمي، هدف لاعب صاعد، هدف منتخب يبحث عن الاعتراف، وهدف جاء في مباراة مشحونة أو تاريخية.
كيف يتم التصويت؟
تتيح فيفا للجماهير التصويت عبر منصتها الرسمية لاختيار الهدف المفضل ضمن قائمة الأهداف المرشحة. ويأتي التصويت على شكل جولات، حيث يتم عرض مجموعة من الأهداف، ثم يختار الجمهور الهدف الذي يراه الأجمل.
هذا النوع من الجوائز يمنح المشجعين دوراً مباشراً في صناعة جزء من ذاكرة البطولة، لأن الهدف الفائز لا يكون بالضرورة الأهم حسابياً، بل الأكثر تأثيراً في عين الجمهور.
ماذا يعني ترشيح الصيباري للمغرب؟
ترشيح إسماعيل الصيباري يحمل أكثر من رسالة للكرة المغربية. فهو أولاً اعتراف بجودة اللاعب الفردية داخل بطولة عالمية. وثانياً، دليل على أن المنتخب المغربي يملك لاعبين قادرين على صناعة الفارق بجماليات كروية، وليس فقط بالانضباط والتنظيم.
كما أن وجود لاعب مغربي في سباق مفتوح أمام أسماء مثل ميسي ومبابي وفينيسيوس يمنح الجماهير المغربية سبباً إضافياً للتفاعل، والدفاع عن هدف مغربي في مسابقة جماهيرية عالمية.
قائمة فيفا لأجمل هدف في دور المجموعات بمونديال 2026 لم تكن مجرد اختيار فني للأهداف، بل مرآة لما قدمته المرحلة الأولى من البطولة: نجوم كبار، لحظات مفاجئة، أهداف تاريخية، وحضور مغربي واضح.
وبين ميسي ومبابي وفينيسيوس، يبرز اسم إسماعيل الصيباري كواحد من الوجوه التي منحت المغرب لحظة جمالية في البطولة، وجعلت الهدف المغربي حاضراً في سباق عالمي لا يعترف إلا باللقطات التي تبقى في الذاكرة.

