افتتحت مباريات دور الـ32 من كأس العالم 2026، يوم الأحد 28 يونيو، بمواجهة وحيدة جمعت منتخب جنوب أفريقيا بنظيره الكندي، في بداية مرحلة جديدة لا تقبل الأخطاء، حيث أصبح الخاسر يغادر مباشرة، والفائز يواصل طريقه نحو ثمن النهائي.
وحملت المباراة الأولى في الأدوار الإقصائية إثارة كبيرة حتى اللحظات الأخيرة، بعدما نجح المنتخب الكندي في خطف بطاقة التأهل على حساب جنوب أفريقيا بهدف دون رد، سجله ستيفن أوستاكيو في الوقت بدل الضائع.
| المباراة | الدور | النتيجة | المتأهل |
|---|---|---|---|
| جنوب أفريقيا × كندا | دور الـ32 | 1-0 | كندا |
هدف قاتل يفتح الطريق أمام كندا
انتظر المنتخب الكندي حتى الدقائق الأخيرة ليحسم المواجهة، بعدما ظلت النتيجة متعادلة دون أهداف طيلة الوقت الأصلي تقريباً.
وفي الدقيقة 90+2، ظهر ستيفن أوستاكيو في اللحظة المناسبة، مسجلاً هدفاً ثميناً منح كندا فوزاً تاريخياً، وأرسل جنوب أفريقيا خارج البطولة بعد مباراة صعبة ومغلقة من الناحية التكتيكية.
الفوز لم يكن مجرد عبور عادي، بل حمل قيمة تاريخية للكرة الكندية، لأنه منح المنتخب الكندي بطاقة المرور إلى دور الـ16 في أول نسخة موسعة من كأس العالم تضم 48 منتخباً.
جنوب أفريقيا تصمد لكنها تدفع الثمن
دخل منتخب جنوب أفريقيا المباراة بخطة حذرة، مع محاولة إغلاق المساحات أمام السرعة الكندية، والبحث عن إطالة عمر المواجهة إلى الأشواط الإضافية.
وبالفعل، نجح “بافانا بافانا” في الصمود لفترات طويلة، لكنه لم يتمكن من صناعة فرص كافية لتهديد المرمى الكندي بشكل مستمر.
وفي مباريات الإقصاء المباشر، لا يكفي الصمود وحده. لحظة واحدة من التركيز أو التسديد الحاسم قد تغير كل شيء، وهذا ما حدث مع هدف أوستاكيو القاتل.
كندا تكافئ صبرها وتنتظر المغرب أو هولندا
المنتخب الكندي كان أكثر إصراراً في الدقائق الأخيرة، وواصل الضغط إلى أن حصل على المكافأة. كما استفاد من عودة بعض عناصره المهمة، ومن دخول ألفونسو ديفيز في الشوط الثاني، ما أعطى الفريق دفعة إضافية على مستوى السرعة والضغط.
وبهذا التأهل، ضربت كندا موعداً في دور الـ16 مع الفائز من مباراة المغرب وهولندا، المقررة ضمن دور الـ32.
وهذه النقطة تهم الجماهير المغربية مباشرة، لأن فوز “أسود الأطلس” على هولندا سيضعهم أمام مواجهة قوية مع منتخب كندي يلعب بمعنويات مرتفعة، ويدخل الدور المقبل بعد انتصار درامي منحه ثقة كبيرة.
بداية قوية للأدوار الإقصائية
رغم أن يوم 28 يونيو عرف مباراة واحدة فقط، فإن بدايته كانت كافية لإعلان تغير طبيعة البطولة. لم تعد الحسابات مرتبطة بالنقاط وفارق الأهداف، بل أصبحت مرتبطة بتفاصيل صغيرة: فرصة ضائعة، تدخل دفاعي، قرار حكم، أو تسديدة في الوقت القاتل.
مباراة جنوب أفريقيا وكندا أكدت أن دور الـ32 لن يكون سهلاً حتى على المنتخبات المرشحة، وأن المنتخبات الأقل ترشيحاً قادرة على المقاومة وإرباك الحسابات إلى آخر دقيقة.
ماذا بعد مباريات 28 يونيو؟
بعد تأهل كندا، تتجه الأنظار إلى بقية مباريات دور الـ32، وفي مقدمتها مباراة المغرب وهولندا، التي ستحدد الطرف الثاني في مواجهة كندا بدور الـ16.
كما يشهد الدور نفسه مباريات قوية أخرى، بينها البرازيل ضد اليابان، ألمانيا ضد باراغواي، فرنسا ضد السويد، والمكسيك ضد الإكوادور، في برنامج مزدحم يفتح الباب أمام مواجهات كبيرة في الأدوار المقبلة.
نتائج مباريات كأس العالم يوم 28 يونيو اختُزلت في مباراة واحدة، لكنها كانت كافية لتقديم رسالة واضحة: مرحلة الإقصاء المباشر بدأت بلا مقدمات.
كندا فازت على جنوب أفريقيا بهدف قاتل في الوقت بدل الضائع، وبلغت دور الـ16، بينما ودع المنتخب الجنوب أفريقي البطولة بعد مقاومة طويلة.
وبالنسبة للجماهير المغربية، فإن هذه النتيجة ترفع أهمية مباراة المغرب وهولندا، لأن الفائز منهما سيجد كندا في انتظاره في الدور المقبل.

