تثير ظاهرة انتشار خيام عشوائية بعدد من النقاط القريبة من شواطئ تغازوت، شمال أكادير، قلقا متزايدا في صفوف الساكنة المحلية وعدد من الزوار، وسط مطالب بتدخل السلطات المختصة من أجل تنظيم الفضاءات الساحلية وحماية جمالية هذه الوجهة السياحية المعروفة.
وحسب معطيات متداولة محليا، فقد رُصد انتشار هذه الخيام في مناطق مختلفة، من بينها محيط “المضاربة”، وقرب “السكيت بارك”، وبالقرب من منطقة “لاسورس”، إضافة إلى فضاءات محاذية لشاطئ 25، وهي نقاط تعرف إقبالا متزايدا من طرف الزوار والمصطافين.
قلق من انتشار غير منظم
ويرى عدد من المتتبعين للشأن المحلي أن الانتشار غير المنظم لهذه الخيام يطرح أكثر من سؤال حول مراقبة الفضاء العام، خصوصا في منطقة سياحية تحظى بمكانة خاصة ضمن الوجهات الشاطئية الوطنية والدولية.
ويخشى سكان وزوار من أن يؤدي استمرار الوضع إلى المساس بجمالية الشاطئ، وإرباك حركة المصطافين، وإعطاء صورة غير منظمة عن المنطقة، خاصة خلال فترات الذروة السياحية.
مطالب بالتحقق من هوية المستغلين
وتطالب فعاليات محلية السلطات المختصة بفتح تحقيق ميداني للتحقق من هوية الأشخاص الذين يستغلون هذه الخيام، والتأكد من طبيعة الأنشطة التي تتم داخلها أو في محيطها، خصوصا خلال الفترات الليلية.
وتأتي هذه المطالب في ظل حديث متداول وسط الساكنة عن احتمال استغلال بعض هذه الخيام من طرف أشخاص لا علاقة لهم بالتخييم المنظم أو السياحة الشاطئية، وهو ما يستدعي، وفق المطالبين بالتدخل، القيام بحملات مراقبة وتمشيط منتظمة.
حماية الوجهة السياحية
تغازوت تعد من أبرز الوجهات السياحية الشاطئية بجهة سوس ماسة، وتستقطب سنويا عددا كبيرا من الزوار المغاربة والأجانب، خاصة من محبي الرياضات البحرية والسياحة الساحلية.
ولهذا، فإن أي مظهر من مظاهر الفوضى أو الاستغلال غير القانوني للفضاءات الشاطئية قد ينعكس سلبا على صورة المنطقة، ويؤثر على راحة الزوار وسلامة المواطنين.
دعوات لتدخل الدرك والسلطات المحلية
وفي هذا السياق، وجهت أصوات من الساكنة والفاعلين المحليين نداء إلى مصالح الدرك الملكي بتغازوت والسلطات المحلية من أجل التدخل، عبر تنظيم حملات تمشيطية ومراقبة ميدانية للنقاط التي تعرف انتشار الخيام العشوائية.
وتشمل هذه المطالب التحقق من احترام القانون، ومنع أي استغلال غير مرخص للملك العمومي أو الفضاءات الشاطئية، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة في حق كل من يثبت تورطه في ممارسات مخالفة للقانون.
تنظيم الفضاء الشاطئي مسؤولية جماعية
يرى متتبعون أن معالجة هذه الظاهرة لا يجب أن تقتصر على التدخلات الظرفية، بل ينبغي أن تندرج ضمن مقاربة متكاملة لتنظيم الشواطئ والفضاءات المجاورة لها، خاصة بالمناطق ذات الجاذبية السياحية العالية.
وتتطلب هذه المقاربة تنسيقا بين السلطات المحلية، ومصالح الدرك الملكي، والجماعة الترابية، ومختلف المتدخلين في تدبير الفضاء الساحلي، بما يضمن حماية جمالية المنطقة وسلامة المرتفقين.
انتظار تدخل ميداني
وبين مطالب الساكنة وضرورة صون صورة تغازوت السياحية، يبقى الرهان اليوم هو الانتقال من التنبيه إلى التدخل الميداني، عبر مراقبة الخيام المنتشرة بشكل عشوائي، والتحقق من وضعيتها، وإزالة كل ما يثبت أنه يشكل احتلالا غير قانوني أو تهديدا لراحة المواطنين والزوار.
فحماية الشواطئ ليست فقط مسألة جمالية، بل ترتبط أيضا بالأمن، والنظافة، وتنظيم الفضاء العام، والحفاظ على مكانة تغازوت كوجهة سياحية وطنية ودولية.

